![]() | الرئيسية - رفع الصور والملفات - ألعاب - دروس - خطوط - اتصل بنا - أعلن معنا |
| |
|
| |||||||
| الملاحظات |
| المكتبة الاسلامية يشمل الحديث والسنه النبويه الشريفه والقرآن الكريم وكل ما يتعلق بديننا الحنيف |
![]() |
| | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
| |||||
| |||||
| سياسة الإسلام في محاربة الفقر ![]() بالإسلام يمكن حل مشكلة الفقر جاء الدين الإسلام ومن أهدافه معالجة المعضلات الإنسانية على أسس خصائص ثابتة تميزه. ومنها : (الربانية, الشمولية, الواقعية) ونعرض هنا لسياسة الإسلام في معالجة واحدة من هذه المشكلات وهي (مشكلات الفقر) . وقد استخدم الإسلام أساليب متعددة لمحاربة الفقر يمكن إجمال بعضها تحت مجالين : : يقول العلماء : " التصرف ناتج عن التصور " وقد أراد الله - سبحانه وتعالى - أن يميز المسلم بالتصور الناضج لقضية الفقر (الحرمان والحاجة) وأن ينطلق من نظرة صحيحة تمهد للمواقف المتخذة في معالجته ومحاربته. أولاً : مجال الفكر والتصور لذا نجد أن الإسلام - من خلال نصوص القرآن والسنة - له تصوره المتميز لهذه القضية, حيث : 1- يعتبر أن الفقر مصيبة وآفة خطيرة توجب التعوذ منها ومحاربتها 2- ينكر النظرة التقديسية وكذلك الجبرية للفقر والحرمان, فكيف تُقدَّس الآفات ذات الأثر السيئ على دين الأمة ودنياها؟ وكيف ينظر إلى الفقر على أنه قدر الله المحتوم, ولا يُعدُّ الغنى كذلك قدرٌ يدفع به الفقر لتصلح الأوضاع وتعتمر الأرض ويتكافل الناس؟ 3- حث الإسلام على الدعاء بطلب الغنى : ورد في صحيح مسلم من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى, ومن أدعية الصباح والمساء : " اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً طيباً وعملاً صالحاً متقبَّلاً" . 4- جعل من دلائل حب الآخرين وابتغاء الخير لهم الدعوة لهم بوفرة المال : أورد البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لصاحبه وخادمه : " اللهم أكثر ماله" , وكذا دعا لعبد الرحمن بن عوف وعروة بن جعد بالبركة في تجارتهما كما في صحيح البخاري. 5- اعتبر الغنى بعد الفقر نعمة يمتن الله على عباده بها : قال - تعالى - : (وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى) الضحى : 8 . 6- أكد أن المال ركن هام لإقامة الدين والدنيا : يقول - تعالى - في الحديث القدسي : " إنا أنزلنا المال لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة" صحيح الجامع من حديث أبي واقد الليثي. , وقد قدّم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في معظم المواضع القرآنية. 7- جعل الرزق الوفير ثمرة يُرغِّب إليها إتيان الصالحات : قال - تعالى - : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) الأعراف : 96د 8- جعل الحرمان والحاجة نتيجة يُرهبُ بها من اجترح السيئات : يقول - تعالى - : "..فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) النحل : 112 . 9- جعل الغني المنفق أحد اثنين تمدح غبطتهم, حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا حسد إلا في اثنين , رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق…" . 10- رغَّب في الإنفاق والصدقة وهي لا تتحقق غالباً إلا في ظل الغني. 11- ميز بين الغني المنفق والفقير الآخذ : في الحديث المتفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى, واليد العليا هي المنفقة, واليد السفلى هي السائلة" . 12- اعتبر المال خيراً فُطِرَ الإنسان على حبه : قال - تعالى - : (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) العاديات : 8 . ثانياً : في مجال السلوك والتصرف : لم يكتف الإسلام بصياغة النظرة المتفردة لأتباعه تجاه الفقر, بل حدد مجالات السلوك والتصرفات التي يستوجبها ذلك التصور, وقدّم حلولاً عملية واقعية يأخذ بها الناس ليدرؤوا عن أنفسهم شبح الفقر والحرمان وما ينجم عنه, ومن ذلك : 1- العمل والسعي : وقد حث الإسلام على السعي والعمل من خلال : أ. الامتنان بنعمة تسخير الأرض وما فيها, وطلب الاستفادة منها عبادةً لله : قال تعالى : (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ) الملك : 15. ب. جعله دليلاً على صدق التوكل على الله والثقة به: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو أنكم تَوَكَّلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً " والشاهد من الحديث : " تغدو, تروح " سعياً وحركة, وليكن شعار المسلم : " ابذر الحَبَّ ... وارجُ الثمار من الرب ". ج. الحث على أنواع المهن والحرف ومن ذلك : : وقد اشتغل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتجارة, وتاجر مع عمه ثم مع أم المؤمنين خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - واشتغل صحابته الكرام بذلك ومنهم : أبو بكر, وعثمان, وعبد الرحمن بن عوف, وطلحة بن عبيد الله - رضي الله عنهم - وغيرهم, وقد تواصى السلف فيما بينهم ومع تلامذتهم أن : "الزموا السوق" وفي كتب الفقه تُخَصَّص كتب للبيوع وما يتعلق بها وغيرها من الكتب حول التجارة ومعاملاتها. : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان إلا كان له به صدقة" . وعند الترمذي وغيره من حديث جابر وسعيد بن زيد يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أحيا أرضاً ميْتة فهي له". : ففي البخاري يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أكل أحدٌ طعاماً قَطُّ خيراً من أن يأكل من عمل يده" . وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أي الكسب أفضل؟ " قال : " عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور". و يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لأَنْ يحطب أحدكم على ظهره خير من أن يسأل أحداً فيعطيه أو يمنعه" . د. اعتبار العمل والكسب من الصدقات ووسيلة إليها : في الحديث المتفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " على كل مسلم صدقة " قالوا : فإن لم يجد؟ قال: "فيعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق" . هـ. تربية صفوة البشر من الأنبياء على العمل لاتخاذهم قدوة : فقد عمل الأنبياء في أعمال وحرف عدة ومنها رعي الأغنام, وصناعة الحديد, والتجارة, وغيرها, ومما ورد في ذلك من الأدلة : قول الرجل الصالح لموسى - عليه السلام - وهو من أولي العزم من الرسل : (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَةَ حِجَجٍ) القصص : 27. و. عدم الاعتراف بالملكية التي لا يكون مصدرها العمل والطرق المشروعة : فحرّم الإسلام أعمال الغصب والسلب والسرقة والنصب والمقامرة والربا وما ينشأ عنها من مكاسب مالية, واتخذ إزاء ذلك العقوبات الرادعة, وفي ذلك إلزام لأفراد المجتمع في البحث عن الكسب المشروع, وأغلب ذلك لا يتأتى إلا عن طريق العمل. ز. الترهيب من التسوّل والاحتيال على الآخرين : ففي القرآن الكريم الحث على الاهتمام بالذين لا يتسوّلون وتحسس أحوالهم ورعايتهم : قال - تعالى - (لِلفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا) البقرة : 273. ح. النهي عن التصدق على غير المحتاج : من حديث ابن عمر وأبي هريرة - رضي الله عنهما - قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تحل الصدقة لغني, ولا لذي مِرَّةٍ سوي" . ذو المرة السوي : القوي سليم الأعضاء . تتجلى هذه المسؤولية فيما تهيئة من سبل العمل للعاطلين وتزودهم بأدواته وإعدادهم مهنياً لذلك والاطمئنان على يسرهم : روى أصحاب السنن من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه : أن رجلاً من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : "أما في بيتك شيء؟ " قال : بلى : حِِلْسُ نلبس بعضه ونبسط بعضه, وقعب نشرب فيه الماء, قال : "ائتني بهما" فأتاه بهما فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " من يشتري هذين ؟ قال رجل :أنا آخذهما بدرهم, قال : من يزيد على درهم؟ مرتين أو ثلاثاً. قال رجل : أنا آخذهما بدرهمين, فأعطاهما إياه, وأخذ الدرهمين, وأعطاهما الأنصاري, وقال : اشترِ بأحدهما طعاماً وانبذه إلى أهلك, واشترِ بالآخر قدوماً فائتني به .. فشد فيه رسول الله صلى ا! لله عليه وسلم عوداً بيده ثم قال له : " اذهب فاحتطب وبِعْ.. ولا أرينَّك خمسة عشر يوماً. فذهب الرجل يحتطب ويبيع, فجاءه وقد أصاب عشرة دراهم, فاشترى ببعضها ثوباً,وببعضها طعاماً .. على آخر الحديث " " ويمكن تقسيم كفالة المجتمع المسلم للفقراء المحتاجين إلى قسمين : 1. كفالة الأرحام والأقارب : قرن الله - تعالى - حق القربى في الإحسان بحقه - سبحانه وتعالى - : (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى) النساء :36 وفي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه " بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم صلة الأرحام ومواساتهم سبباً في سعة الرزق, ففي الحديث المتفق عليه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أحب أن يُبسط له في رزقه, ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه" وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الرحم معلّقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله, ومن قطعني قطعه الله " . ومن أهم مظاهر صلة الأرحام كفالتهم وإعانتهم مادياً وعدم الالتزام بذلك بعد قطيعة لهم , ولنقرأ ما يقوله ابن القيم كما نقل عنه د. يوسف القرضاوي : " وأي قطيعة أعظم من أن يراه يتلظى جوعاً وعطشاً ويتأذى غاية التأذي بالحرّ والبرد, ولا يطعمه لقمة ولا يسقيه جرعة ولا يكسوه ما يستر عورته ويقيه الحر والبرد ويسكنه تحت سقف يظله ؟! انظر كتاب: مشكلة الفقر, للدكتور يوسف القرضاوي, ص 51, 52. يتبين مما سبق أن الأقارب والأرحام ملزمون بكفالة قريبهم الفقير وإعانته من أموالهم حقاً وصلة. 2- كفالة الآخرين : هذه الكفالة العامة من قِبَلِ أفراد المجتمع للفقراء والمحتاجين تتم عن طريق : أ. زكاة المال : وهي ركن من أركان الإسلام يمثل الحد الأدنى المحدد الثابت المفروض في أموال أغنياء المجتمع ليرد على فقرائهم وبقية الأصناف الثمانية التي ذكرتها الآية (60) من سورة التوبة التي بينت في آخرها أنها فرض واجب. قال - تعالى - : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة :60. وقد جاء في الحديث المتفق عليه الذي رواه ابن عباس - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أرسل معاذاً على اليمن وبعد أن أمره بدعوتهم إلى التوحيد ثم الصلاة قال له : " فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم " رواه البخاري, ح/1308. : العقوبات الدنيوية المكفّرة لبعض الذنوب مثل : : قال - تعالى - : (…فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ…) المائدة : 89. : وهو ما يبطل الصيام ويوجب القضاء والكفارة وقد بيّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الجماعة عن الرجال الذي وقع على امرأته في نهار رمضان, فقال له : " هل تجد ما تعتق رقبة؟ هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ فها تجد ما تطعم ستين مسكيناً؟ " رواه البخاري, ح/6217. : والظهار أن يقول الرجل لزوجته : أنت علي كظهر أمي, وقد بيّن القرآن وكذا السُّنَّة كفارة الظهار, ففي القرآن وردت الآيات (3 ,4) من سورة المجادلة, وفي السنة أخرج الترمذي وحسنه أبو داود (وهو حديث صحيح) من حديث مسلمة بن صخر البياضي ما يبين كفارة الظهار بما يتماثل كفارة الجماع في رمضان. الكفارات كفارة اليمن كفارة الجماع في نهار رمضان كفارة الظهار ففدية ارتكاب المعذور لمحظور من محظورات الإحرام : قال - تعالى - : (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) البقرة : 196. وقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما تفصيل ذلك في حديث كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي آذى رأسه الهوام : " احلق ثم اذبح شاة نسكاً, أو صم ثلاثة أيام, أو أطعم ثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين" رواه أبو داود, ح/1582. - ففدية الصيام : قال - تعالى -: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) البقرة : 184. وقد بيّن ابن عباس المقصود منها كما في صحيح البخاري وكما روى عطاء أنه سمع ابن عباس يقرأ : (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) قال ابن عباس : ليست بمنسوخة, هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعما عن كل يوم مسكيناً. ومن الفقهاء من يرى أن تفدي المرأة الحال والمرضع التي تفطر خوفاً على نفسيهما أو أولادهما. - النذور : يقول تعالى (وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ) البقرة :270, وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن النذر : " وإنما يستخرج به البخيل " رواه البخاري, ح/6118. د. الأطعمة والذبائح : ومن ذلك : الهدي : التي تذبح ضمن مناسك الحج ويكون للفقراء منها نصيب قال - تعالى - : (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) الحج : 36. : التي تذبح في عيد الأضحى المبارك وفيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن واقد ( في آخر الحديث ) : " فكلوا وادخروا وتصدقوا " رواه مسلم, ح/3643. : التي تذبح عن المولود في اليوم السابع, شاتان للغلام وشاة للجارية, ويكون للفقراء فيها نصيب, بل قد ورد في الحديث الحسن الذي أخرجته أحمد في مسنده والبيهقي في السنن الكبرى من حديث أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابنته فاطمة : " احلقي شعره وتصدقي بوزنه من الورق على الأوقاص أو على المساكين " رواه أحمد, ح/25941. تحقيق محمد الحلاق على متن الدرر البهية للشوكاني, ص266. الورقِ : الفضة - الأوقاص : أهل الصفة. : الأضحية العقيقة هـ. الصدقات الاختيارية يقصد بها نافلة الواجبات المالية التي تُترك لإيمان الإنسان ونفسيته الخيِّرة الكريمة بأن يعطي دون طلب , وينفق دون سؤال وإنما يؤمن بالخَلَف, ويبتغي مزيد الأجر والمثوبة. قال - تعالى - : (وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا) المزمل/20 ، وقال - تعالى - : (وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) سبأ : 39 ويكفي أن نختار من أحاديث الحث على الصدقات ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من تصدّق بعدْل ثمرة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا طيب - فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلُوَّه أول ما يولد حتى يكون مثل الجبل " رواه البخاري, ح/1321. ومن الصدقات الاختيارية : الصدقة الجارية ( الوقف الخيري ) : وقد حث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء : صدقة جارية .... " رواه الترمذي, ح/1297. واستجاب المسلمين لهذا الترغيب فأصبحت الصدقات الجارية من الكثرة والضخامة ما يجعلها مفخرة وميزة للنظام الإسلامي, إذا تتبع المسلمين مكامن الحاجات الاجتماعية الظاهرة والخفية فأرصدوا لها الأوقاف المختلفة التي شملت كافة احتياجات الإنسان والحيوان. ثالثا: كفالة ولي الأمر- الدولة أوجب الإسلام رعاية الإمام (ولي الأمر) أو ما يطلق عليه في عصرنا (الدولة أو الحكومة) لجمهور الناس عامة وأصحاب الحاجة خاصة, وجعله مسؤولاً عن ذلك أمامهم ثم بين يدي الله تعالى ، قال جل جلاله - : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) النساء : 58, كما رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته, فالإمام راع مسؤول عن رعيته ... " رواه البخاري, ح/844. وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم مسؤولية ولي الأمر تجاه الفقراء والمحتاجين وإعالتهم في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فقال : " أنا أوْلى بالمؤمنين في كتاب الله, فأيكم ماَّ ترك ديناً وضيعة (عيالاً) فادعوني فأنا وليه " رواه مسلم, ح/3041. أما الموارد التي يستعين بها ولي المر ( الدولة) في كفالة الفقراء وأصحاب الحاجات ورعايتهم فهي : الزكاة : التي يجمعوها ولي الأمر ويأخذها من الأغنياء ليردها على الفقراء. قال تعالى : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) التوبة 103. خُمس الغنائم : والغنائم : المال المأخوذ من الكفار بالقتال يؤخذ خمسه لبيت مال المسلمين, قال تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) الأنفال :41 الفيء : ما أخذه المسلمون من الكفار بغير قتال, فال تعالى (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ) الحشر : 7 الخراج : ضريبة مالية على الأراضي المفتوحة عنوة وتركت بيد أهلها يزرعونها ويستغلونها. الجزية : ما يؤخذ من الذمي بشروط محدودة مقابل الحماية والمنع. العشور : ضريبة تجارية يخضع لها الذميون والمستأمَنون في أموالهم المعدة للتجارة التي تدخل وتنتقل في ديار الإسلام ويختلف مقدارها باختلاف التجارة والبلاد ومدة الإقامة والمعاملة بالمثل. خمس الركاز : يقصد به ما وجد مدفوناً من كنوز الأرض في أرض موات أو طريق سابل وهو من ضرب الجاهلية, أما كان من ضرب الإسلام (علامات تدل على ذلك) فهو لقطة تجري عليها أحكامها. غلة أراضي الدولة وعقاراتها. الضوائع والودائع التي تعذر معرفة صاحبها. التعزيرات المالية التي يحكم بها القضاء على مرتكبي المخالفات الشرعية. ميراث من لا وارث له. الضرائب : ويقصد بها ما تفرضه الدولة على الأغنياء في حالة عدم تحقيق الكفاية من الموارد السابقة الذكر, وقد ورد في الحديث الذي أخرجه الإمام الترمذي عن جماعة من الصاحبة : " إن في المال حقاً سوى الزكاة " رواه الترمذي, ح/595. وهو ما يدل على إعطاء صلاحيات واسعة في جباية الأموال اللازمة من الموسرين في الحدود اللازمة للإصلاح ولتحقيق الكفاف لأصحاب الحاجات أو لمتطلبات البلاد الضرورية مثل الدفاع عن أهلها وردّ العدوان وفداء الأسرى وغيرها. وقد نقل الدكتور عبد الكريم زيدان عن (المحلّى) ما قاله الفقهية المعروف ابن حزم : " وفرض على الأغنياء من أهل كل بلد أن يقوموا بفقرائهم ويجبرهم السلطان على ذلك إن لم تقم الزكاة بهم, فيقام لهم مما يأكلون من القوت الذي لابد منه ، ومن اللباس للشتاء والصيف بمثل ذلك وبمسكن يكنهم من المطر والصيف والشمس وعيون المارة " انظر كتاب : أصول الدعوة, للدكتور عبد الكريم زيدان, ص 246 وتقل كذلك في الصفحة نفسها عن القرطبي في تفسيره : " واتفق العلماء على أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد أداء الزكاة فإنه يجب " صرف المال إليها. قال مالك - رحمه الله - : يجب على الناس فداء أسراهم وإن استغرق ذلك أموالهم وهذا إجماع أيضاً . وأخيراً فتلكم كانت النصوص التي تدل على أن الإسلام قد وضع الأدوية المتعددة لداء الفقر, وبيَّن الحلول المتنوعة لمعضلة الحاجة والحرمان, ولم يكن ذلك مجرد مبادئ نظرية يتم الحديث عنها بعيداً عن صلاحيتها للواقع, بل إن المسلمين قد طبقوها وأقاموها في مجتمعاتهم فحصل ما تكلم عنه التاريخ بفخر واعتزاز, حتى إن تأريخ الأمة الإسلامية ليشرُف بذلك العهد الزاهي الذي لحق عهد الخلفاء الراشدين ونقصد به عهد خلافة الإمام العادل عمر بن عبد العزيز, ولنقرأ معاً ما رواه ابن كثير في البداية والنهاية فيقول : " كان منادي عمر ينادي كل يوم : أين الغارمون؟ أين الناكحون؟ أين المساكين؟ أين اليتامى؟ حتى أغنى كلاً من هؤلاء" وفي تاريخ الخلفاء يذكر السيوطي : " قال عمر بن أسيد : والله ما مات عمر حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم فيقول : اجعلوا هذا حيث ترون, فما يبرح حتى يرجع بماله كله, وقد أغنى عمر الناس". سياسه الاسلام في محاربه الفقر
التعديل الأخير تم بواسطة fahd el sonna ; 31-07-2008 الساعة 10:54. |
| | رقم المشاركة : [2] | |
| : : عملاق فضي : : ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| شكرا لك حمدي رشاد الموضوع جميل جدا وننتظر المزيد | |
| | |
| | رقم المشاركة : [3] | |
| : : عملاق ذهبي : : ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| | |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| سياسه وانا مالى | ENG:Salah | المنتدى الشامل | 3 | 05-08-2008 02:36 |
| 80% من المصريون يعانون الفقر | حمدى رشاد | صحيفة العمــالقة | 3 | 31-07-2008 02:11 |
| سياسه الضحك على الدقون | احمد المنشاوى | المنتدى الشامل | 6 | 09-05-2008 05:19 |
| تفاقم الفقر فى اسرائيل عام 2007 | mr_wael2 | صحيفة العمــالقة | 1 | 19-12-2007 03:17 |
| اسد الاسلام | ENG/A.S.A | المكتبة الاسلامية | 2 | 25-12-2006 12:48 |