![]() | الرئيسية - رفع الصور والملفات - ألعاب - دروس - خطوط - اتصل بنا - أعلن معنا |
| |
|
| |||||||
| الملاحظات |
| المنتدى الشامل كل مايتعلق بمواضيع العامة... |
![]() |
| | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : [9] | |
| : : عملاق فضي : : ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| فجأة يجرى هيما و يخرج من المحل ، و يجرى وراءه طارق هو ده الواقع الاليم الموجود حاليا ودى قصه حقيقيه موجوده فى كل مكان وان شاء الله فى انتظار البقيه تحياتى يا فهد | |
| | |
| | رقم المشاركة : [10] | |
| مشرف المكتبة الإسلامية ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| *** المشهد الرابع *** ![]() تررررررررررررن ........ تررررررررررررررررررن جرس الباب يرن بطريقة متواصلة تخرج الأم من حجرتها لتفتح الباب فتنظر فى العين السحرية فتنتفض من الخضة و تجرى على زوجها فى البلكونة و هو يقرأ فى الجريدة الأم : أبو طارق الوالد : فيه إيه .... مالك ؟ الأم : الجرس ضرب .... بصيت من العين السحرية لقيت واحد أصلع وشعره منكوش من الجنبين ، و لا بس فانلة داخلية و شكله يخوف . الوالد : (و قد بدأ يتوجس ) : استنى ما أشوف مين الأم ( بخوف ) : خد بالك يا أبو طارق الوالد : ينظر من العين السحرية فيجد أن الوصف صحيح بتوتر يفتح الباب نصف فتحة و هو يتسائل الوالد : مين ... ؟ فيرد عليه هذا الوافد الغريب : إيه بابا أنا طارق .... مش عارفنى ؟ الوالد : طارق ؟ .... إيه ده ؟ إيه اللى عمل فيك كده ؟ كان شكل طارق عجيباً .... يرتدى فانلة داخلية ممزقة على البنطلون ، و شعره محلوق من المنتصف فبدا كالأصلع ترى الأم هذا المنظر فتضرب صدرها و تجرى على ولدها و تسأله ملهوفة الأم : إيه يا طارق .... إيه اللى عمل فيك كده ؟ طارق : اتخانقت يا ماما الوالد : اتخانقت إيه ؟ قول اتبهدلت .... قول اتشبحت طارق : بابا الله يخليك ... أنا مش ناقص الوالد : فيه إيه يا بنى .... إنت رحت القسم ؟ يدخل طارق و يجلس على كرسى فى غرفة المعيشة طارق : قسم إيه بس يابابا ... ؟ الوالد : أما إيه اللى حصل ؟ طارق : حاقولك بس سيبنى آخد نفسى .... أنا عمال أجرى بقالى ساعة الأم : يا حبيبى يا بنى طارق : هاتيلى كباية مية يا ماما تجرى الأم على المطبخ و يجلس الوالد على الكرسى المجاور لطارق ينظر إليه بقلق ، و طارق مرجع رأسه و مسندها على الكرسى و مغمض عينه فى إرهاق تأتى الأم بكوب الماء فيجرعه طارق فى لهفة ثم يضع وجهه بين كفيه و يبكى طارق : حلقولى شعرى يابابا .... عمال أربى فيه بقالى سنة فتبكى الأم من منظر ولدها و يرق قلب الأب له الوالد : إيه اللى حصل يابنى ؟ طارق : و الفلوس اتسرقت منى الأم : ولا يهمك يا حبيبى ... المهم انت كويس الوالد : يا بنى قولى إيه اللى حصل .... طمنى طارق : رحت أفطر فى محل كشرى جنب الجامعة و لما جيب أحاسب لقيت الفلوس اتسرقت منى فضربونى و حلقوا شعرى الوالد : وما اتصلتش بينا ليه ؟ طارق : حاولت معرفتش .... يا ريتهم كانوا موتونى و ما حلقوش شعرى .... حاخرج تانى إزاى كده يبكى طارق بحرقة و هو يخفى وجهه بين يديه ، فتركع الأم أمامه و تأخذه فى حضنها و تبكى معه الوالد يطرق و قد عقد ما بين حاجبية بشدة و بان عليه القلق الشديد الوالد : تعالى يا طارق ... عاوزك فى حاجة ثم ينظر إلى الأم نظرة ذات مغزى و يقول لها الوالد : خليك انت يا فتحية ثم يدخل الحجرة و طارق وراءه فيدخل و يغلق الباب وراءه الوالد : هو ده اللى حصل يا طارق ؟ طارق : آه والله يا بابا الوالد : مفيش حاجة حصلت تانى ؟ طارق : حاجة زى إيه يابابا ؟ الوالد : يعنى .... حد داس لك على طرف ؟ طارق : يا بابا دول داسوا على وشى .... إنت مش شايف ؟ الوالد : يا إبنى افهمنى ... حد اعتدى عليك ؟ بدأ طارق يفهم مقصد والده ... فيتنفتض واقفاً و يقول بغضب طارق : قصدك إيه يا بابا ؟ الوالد : يا بنى أنا عاوز أطمن عليك طارق : متخافش يابابا ... ابنك راجل الوالد : ربنا يستر .... قوم يلا خد لك دُش .... و انزل روح للحلاق يصلحلك شعرك ، و بالليل نكمل كلامنا يخرج الأب و بعد قليل تدخل الأم و معها كوب حلبة الأم : خد يا حبيبى اشرب شوية حلبة ... تهديك شوية ياخذ طارق الكوب فى انكسار و قد كسا الحزن وجهه ، فتقترب منه الأم و تحاول أن تخفف عنه الأم : معلش يا طارق ... حصل خير يا بنى طارق : الفلوس اتسرقت يا ماما .... حجيب الكتاب منين ؟ الأم : ( و هى تبتسم ) يا واد بطل كدب .... مش كفاية اللى جرالك ؟ طارق : انت برضه مش مصدقانى يا ماما ؟ الأم : لأ مصدقاك ... و حتفرج إن شاء الله طارق : منين بس ؟ الأم : خالك (كرم) راجع النهاردة من السعودية .... و حيدينى فلوس كتير .... متقلقش طارق : بجد يا ماما ؟ خالى راجع النهاردة .... ده وحشنى قوى ... يارب يكون جابلى الموبايل اللى وعدنى بيه فى هذه اللحظة يفتح (وائل ) الباب و قد عاد من جامعته .... فلما رأى منظر (طارق) ينفجر ضاحاً حتى سقط على الأرض ، و (طارق ) ينظر له بغيظ شديد ، و الأم تحاول أن تسكت (وائل) و هو يكاد يغشى عليه الضحك وائل : (و هو ما زال يضحك) إيه يا عم النيو لوك الجديد ده ؟ .....ها ها ها ها طارق : ماشى يا خفة وائل : ( و هو يقهقه ) و عامل شعرك كده ليه زى القرموطى ... ؟ هو هو هو هو طارق : بقولك إيه ... أنا مش ناقص خفة دمك دى ..... خديه بره يا ماما علشان ما أزعلوش وائل : عشان تبقى تفترى و تاخد الجل بتاعى ... ربنا ما يسيبش حق حد أبداً ..... هى هى هى هى طارق : يا بنى ابعد عنى الساعة دى أحسنلك .... أنا العفاريت بتنطط فى وشى الأم : بس بقى يا وائل أخوك متضايق وائل : عامله له حلبة يا ماما .... هو حامل و لا إيه ؟ ها ها ها ها الأم : يا بنى اسكت عيب أخوك تعبان وائل : ولد و لا بنت إن شاء الله ؟ ها ها ها ها طارق : كده ... ؟ طيب ثم يصرخ بأعلى صوته منادياً والده الذى يأتى بسرعة طارق : بابا .... وائل لسة فى سنة أولى ... و سقط و بيضحك عليك و فهمك إن هو نجح وائل يبلع ضحكه و ينظر إلى والده فى رعب ، و تضرب الأم صدرها بيدها و ينظر طارق إلى وائل بتشف فى حين أن الصدمة ترج كيان الوالد المسكين فينظر إلى (وائل) و الشرر يتطاير من عينه ، فيذهب طارق ليحتمى بأمه و هو يكاد أن يغمى عليه من الرعب وائل : حا فهمك يا بابا الوالد : تفهمنى إيه يا كلب ؟ تفهمنى إنك بتضحك على و بتغشنى بقالك سنة ؟ وائل : يا بابا استنى .... حاقولك الوالد : ده أنا حخليك عبرة ثم يخلع حزامه و يحذب الأم وراءه ، و يبدو أنه سيبدأ فى عزف انفرادى على جميع الآلات المتوفرة على جسد ( وائل) .............. أرى أنه لا داعى لوجودنا الآن ... هذه مسألة عائلية ....................................... إلى اللقاء مع المشهد الخامس | |
| | |
| | رقم المشاركة : [11] | |
| مشرف المكتبة الإسلامية ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ***المشهد الخامس*** ![]() تطرق الأم الباب على ابنها طارق و تناديه فى خفوت الأم : طارق .... طارق طارق : أدخلى ياماما الأم : فى اثنين عاوزينك طارق : يا ماما .... أنا قلت مش عاوز أشوف حد الأم : دول اصحابك طارق : مين ؟ الأم : صاحبك ده أبو كدش ... و معاه واحد كدة عامل زى البنات طارق : ده ( هيما ) الندل و معاه (وحيد) ..... دخليهم يا ماما فتخرج الأم لتناديهم فيهرع طارق إلى دولابه و يخرج كاسكيت يرتديها سريعاً حتى لا يرى أحد منهما رأسه الخضراء يدخل (هيما) و (وحيد) إلى حجرة طارق و تذهب الأم لتعد لهم الشاى . طبعاً عارفين شكل (هيما ) ،أما (وحيد ) فمختلف .... قميصه مشجر يشبه بلوزات البنات ، شعره سايح و طويل و يربطه خلف رأسه على هيئة ذيل الحصان ، يلبس خواتم كثيره فى يديه ، البنطلون ساقط كالعادة ، لبانة فى فمه ، من ينظر إليه أول مرة يظن أنه بنتاً كما حدث مع أم طارق و خصوصاً لأن صوته و طريقة كلامه نواعمى على الآخر يسلمان علي طارق و يأخذانه بالأحضان و هو ساكت و الخجل فى عينيه تدخل الأم و معها أكواب الشاى الأم : كلموه كده و حاولوا تخرجوه من اللى هو فيه ..... ده بقاله يومين ما خرجش من الأوده تضع الشاى و تخرج هيما : إيه يا مان .... إيه اللى حصل ؟ هى أول مرة و لا إيه ؟ وحيد : إيه يا طارق .... ما احنا ياما اضربنا هيما : طيب ده أنا لسة واخد قلم .... عملى ارتجاج فى المخ ..... بس أنا أخدت على كده ... عادى يعنى طارق : بس ما حدش حلقلك شعرك قبل كده هيما : يا عم كبر دماغك .... و بعدين دى موضه دلوقت وحيد : هو فعلاً حكاية الشعر دى صعبة قوى ...يا ماما ..... ده لو أنا اللى حصلى كده ممكن أموت هيما : ( يضحك لطارق ) بس بلاش تكبس الطاقية على راسك قوى لحسن شعرك يطلع لتحت ... ها ها ها طارق : ( بضيق ) حنستظرف بقى مش كدة ؟ هيما : أبداً يا مان .... أنا بضحك معاك وحيد : إيه يا عم .... حتفضل حابس نفسك كده و لا إيه ..... مامتك قلقانة عليك طارق : أعمل إيه بس يا ( وحيد ) .... مش قادر أخرج و الناس تشوفنى كدة هيما : يا عم .... هو حد عارفك ..... إنت حاتعملى فيها نجم وحيد : ( ينظر لــ ( هيما) ) ما تقوله على الموضوع اللى جينا عشانه طارق : موضوع إيه ؟ هيما : فاكر لما قلتلك إن الواد ( كُتْلَة ) شغال أمن فى المول طارق : آه .... و بعدين هيما : كلمته علينا إحنا الثلاثة عشان يكلم لنا صاحب الشركة ...... كَلِّمه و أخد لنا معاه معاد بكره الساعة عشرة الصبح طارق : بجد يا (هيما) ؟ ..... أنا نفسى أشتغل .... نفسى أعمل أى حاجة هيما : و مين سمعك .... ده أنا قربت أشحت طارق : و هى جديده عليك .... ما انت طول عمرك شحات هيما : أيوه كده يا عم اضحك .... محشش واخد منها حاجة ..... ما تقلع الطاقية و ورينى الزلبطة.. ها ها ها ها وحيد : بس بقى يا ( هيما ) متبقاش غلس طارق : سيبه .... بكره يحصله اللى حصلى .... و ساعتها نعرف مخبى إيه فى عشة الفراخ اللى فوق دماغه دى هيما: مخبى محل كشرى زى اللى حلقولك فيه شعرك ..... ها ها ها ها طارق : ولا .... و المصحف لو ما اتلميت لاطردك برة وحيد : خلاص بقى يا جماعة ... احنا جايين نتخانق ولاَّ إيه هيما : خلاص .... بكرة الساعة تسعة و نص نتقابل عشان نروح الشركة طارق : عرفت العنوان هيما : آه .... الواد (كتلة) وصفهولى تدخل الأم لتأخذ الأكواب الفارغة و تطمئن على ابنها الأم : إيه يا طارق عامل إيه دلوقت وحيد : كويس يا طانط .... متقلقيش عليه خالص تنظر الأم إلى (وحيد) و طريقة كلامه الأنثوية باستغراب شديد طارق : أنا كويس يا ماما و بكره هاخرج أروح شغل الأم : أيوه كده يا بنى ... ربنا يوقفلك ولاد الحلال .... متزعلش يا حبيبى ... دول شوية شعر و حيطلعوا تانى هيما : و الله لسة بنقوله كده يا طانط الأم : و بعدين لو عاوز الصراحة .... كده أحسن بكتير .... كفاية إنى كنت كل يوم أغير غطا المخدة بتاعتك .... كانت بتبقى مزيتة من الهباب الجل اللى كنت بتحطة على شعرك يضحك (هيما) و (وحيد) و يشعر طارق بالحرج طارق : ماما ... خلاص بقى .... هو بابا راح فين ؟ الأم : راح يقابل خالك (كرم) فى المطار .... كان المفروض ييجى أول امبارح بس اتأخر يومين طارق : بس ده بابا اتأخر قوى الساعة قربت على خمسة الأم : ما هو أنا مقولتلكش ؟ طارق : إيه ؟ الأم : أصل أبوك امبارح قالى : إنه حايروح محل الكشرى اللى عملوا فيك كده و حيعرفهم شغلهم ينتفض طارق كالملسوع طارق : يا نهار اسود .... أبويا راح يعرفهم شغلهم ؟ ..... أبويا راح فطيس الأم : متاخفش يا طارق .... هو قالى إنه مش حايضربهم .... حيهزأهم بس طارق : يا لهوى ..... حيهزأهم ؟ ..... ده الواد الجرسون قد الدولاب و إيده زى المرزبة .... و ما بيتفاهمش الأم : يا بنى انت حتقلقنى ليه ؟ طارق : أقلقك ؟.... أصل انت متعرفيش حاجة تشعر الأم بالرعب و تضرب صدرها فى خوف الأم : ربنا يستر .... يا رب جيب العواقب سليمة وحيد : متخافيش يا طانط إن شاء الله خير الأم : ( و قد بدأت تولول ) استر يا رب .... استر يا رب طارق : و احنا حنفضل قاعدين كده .... لازم نعمل حاجة هيما : و حنعمل إيه بس ..... دول عالم مفترية طارق : نروح نبلغ البوليس هيما : بوليس .. ؟ طارق : آه ... نبلغ البوليس ... أمال أستنى لما أبقى يتيم زيك ينهض طارق ليرتدى ملابس الخروج ، و الأم فى حالة يرثى لها من الخوف على زوجها و (هيما) و (وحيد) مرتبكان لا يعلمان ما يفعلانه .... و هم فى أثناء ذلك جاء الفرج سمعوا المفتاح يدور فى الباب ، و الباب ينفتح ليدخل الأب مبتسماً ابتسامة باهتة يجرى إليه طارق و يحتضنه ، و تجرى وراءه الأم الأم : اتخضينا عليك يا ( عبدو) طارق : يا حبيبى يا بابا .... إيه اللى خلاك تروح عند الناس المفترية دى الوالد : أمال أسيب تارك و لا إيه ؟ .. إنت نسيت إنت ابن مين يا ولد ؟ طارق ينظر إلى والده فى إكبار طارق : ربنا يخليك لينا يا ... يسكت طارق و هو ينظر إلى وجه أبيه باستغراب .... هناك شيء ما خطأ يشعر الأب بنظرات ولده فيدير وجهه بسرعة و يضع يده على فمه و هو يقول : الوالد : أنا حادخل بقى أريح شوية طارق : مش تقولى عملت إيه يا بابا؟ الوالد : أما أصحى من النوم .... روح أنت أقعد مع اصحابك يعود طارق إلى حجرته حيث أصحابه و يدخل الوالد إلى حجرته و تتبعه الأم و تغلق الباب وراءها الأم : خير يا خويا .... إيه اللى حصل ؟ الوالد :( ما زال واضعاً يده على فمه ) أبداً .... رحت هزأتهم على اللى عملوه فى الولد الأم : و عملوا معاك حاجة ؟ الوالد : عيب يا (فتحية ) انت متعرفيش جوزك و لا إيه ؟ .... هاتيلى بيجامة من الدولاب تنهض الأم لتحضر البيجامة و تأتى بها إلى الوالد الذى يتناولها منها فتنظر إليه فى تعجب و استغراب الأم : عبده .... إنت فيك حاجة متغيرة الوالد : حاجة ؟ حاجة إيه ؟ تتفرس فى وجهه فى دقة ثم تفطن إلى الحقيقة فتصرخ الأم : عبده !!! الوالد : إيه .... فيه إيه الأم : فين شنبك يا عبده ..... إنت خارج بيه الصبح ثم تضع يديها على خديها و تولول و تقول : الأم : حلقولك شنبك يا ( عبدو ) ؟!!! الوالد : ( و قد بدأ الانهيار ) وطى صوتك العيال تسمعك .... أنا اتنفخت يا فتحية *************************************** إلى اللقاء مع المشهد السادس | |
| | |
| | رقم المشاركة : [12] | |
| مشرف المكتبة الإسلامية ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| **المشهد السادس *** ![]() فى تمام الساعة التاسعة كان (هيما ) و (وحيد) منتظرين طارق تحت المنزل و لكن (طارق) كان فى حال يرثى لها من الكآبة و الغم ، فهذه أول مرة ينزل فيها إلى الشارع بعد أن فقد أعز ما يملك ؛ شعره يقف أمام المرآة و ينظر إلى زجاجة الجل بحسرة ، فلن يستطيع أن يستعملها تدخل أمه إلى الحجرة الأم : يلا بقى يا (طارق) عشان متتأخرش .... أصحابك واقفين فى الشارع من ربع ساعة (طارق) ما زال ينظر لنفسه فى المرآه ، و يمرر يده على رأسه طارق : بقولك إيه يا ماما الأم : أيوه يا حبيبى طارق : شعرى كبر شوية مش كدة ؟ الأم : (تحاول أن ترضيه ) : آه أمال إيه ... كبر طارق : يعنى أخرج كده و لاَّ ألبس الكاسكيت الأم : زى ما تحب يا طارق ، كده كويس و كده كويس طارق : ( بيـأس ) لا حالبس الكاسكيت أحسن يضع الكاسكيت على رأسه طارق : أنا نازل بقى يا ماما تضع أمه فى يد طارق عشرة جنيهات الأم : روح يا بنى ربنا يفتحها فى وشك ينزل طارق و هو يتلفت يمنة و يسرة حتى لا يراه أحد من جيرانه يقابل (هيما ) و (وحيد) و يسلم عليهما وحيد : إيه يا برنس ... كده تسيبنا ملطوعين ده كله هيما : تلاقيه كان بيتسرح طارق : احنا حنبدأها رخامة و لا إيه ؟ هيما : يا عم لا حنبدأ و لا حاجة .... إنت لسة قافش ؟ طارق : يا عم لا قافش و لا زفت .... يلا عشان اتأخرنا يذهبون إلى موقف الميكروباص وحيد : عارف العنوان كويس يا هيما ؟ هيما : أيوه .... فى مدينة نصر .... حنروح مدينة نصر و نسأل طارق : ياد انت عبيط ؟ هى مدينة نصر دى مترين ؟ .... فين فى مدينة نصر بالضبط؟ هيما : مش عارف وحيد : (كُتلة) ما قالش فين فى مدينة نصر هيما : هو قالى عارف مدينة نصر ؟ انكسفت أقول لأ .... قلت آه ... قالى عارف عمارات البكرى ؟... قلت آه .... الدور الرابع شقة خمسة طارق : طيب عشان غباوتك دى حنكلم (كُتلة) من موبايلك ، و نسأله على العنوان هيما : معيش رصيد وحيد : لأ معاك ... إنت لسة شاحن بخمسة جنيه طارق : هات الموبايل ياد يعطيه (هيما) الموبايل فيتصل بـ (كتلة) و يأخذ منه العنوان بالتفصيل ثم يعطى الموبايل لـ (هيما) الذى ينظر فى الموبايل ليرى كم استغرقت المكالمة فيجد أنها استغرقت ثلاث دقائق هيما : يعنى لازم تحبوا فى بعض الأول؟ .... متسأله على العنوان علطول ... أديك بقالك ثلاث دقايق .... خلصتلى الرصيد طارق : تستاهل ... يلاَّ نركب ميكروباص السابع .. أنا عرفت العنوان ذهبوا ليركبوا الميكروباص و جلسوا فى الصف الأخير كان السائق ملتحياً و كان يدير شريطاً للشيخ ( محمد حسين يعقوب ) يتكلم عن الصلاة الشيخ يعقوب : صلىىىىىىىىىىىىىى ...... إنت مبتصليش ليه ؟ وحيد : يا ماما ..... الشيخ ده أنا مبحبوش خالص .... دقنه كبيرة كدة و بتخوف هيما : مش هو ده الشيخ مصطفى الحوينى ؟ طارق : لأ ده الشيخ محمود حسان وحيد : بصراحة مفيش أحسن من عمرو خالد .... بشوش كده و لذيذ و روش هيما : آه ... و مش معقد طارق : و بيطلع معاه شوية مزز جامدين وحيد : و بعدين ... مش كل حاجة يقول حرام... يعنى الشيوخ دول عندهم الأغانى حرام ، و الأفلام حرام ، و الكلام مع البنات حرام هيما : ناقص يقولوا الأكل حرام طارق : ده أنا مرة سمعت الشيخ محمود حسان بيقول إن الواحد لو كلم صاحبته فى التليفون حرام عليه وحيد : مش بقولك ؟ .... عالم معقدة طارق : أنا قريت فى المجلة بتاعة روز اليوسف إن الناس دى مش فاهمة الإسلام كويس هنا قطع عليهم السائق هذه المحادثة الثقافية العميقة السائق : عمارات البكرى يا أساتذة نقدوا السائق أجره و نزلوا أمام العمارة المطلوبة و صعدوا إلى الشقة مقر شركة الأمن وقفوا أمامها حائرين هل يدخلون كلهم أم يدخل أحدهم فاتفقوا على أن يدخل أحدهم ، و اتفقوا على أن (هيما) حمار ، و من الممكن أن يفسد كل شيء بغبائه على حسب رأى (طارق) ، و أن (طارق) أيضاً لا يمكن أن يدخل لأن الزلبطة بتاعته ممكن تكون شؤم عليهم على حسب رأى (هيما) ففرض الأمر الواقع أن يكون (وحيد) هو الذى يدخل ليسأل عن الأستاذ (عبدالله) الذى أرسلهم إليه (كتلة ) انتظرا أمام باب الشقة و دخل (وحيد) ببلوزته و شعره و لبانته و أنسياله فدخل إلى الاستقبال فوجد موظفاً يتكلم فى الهاتف فوقف أمامه طويلاً حتى ضجر وحيد : أف فأحس به الموظف فقال لمن يهاتفه :خليك معايا ثانية واحدة ثم التفت إلى (وحيد) الموظف : أفندم وحيد : ممكن اقابل الاستاذ (عبدالله) ؟ فرفع الموظف صوته ينادى زميلاً له فى الحجرة الجانبية الموظف : (أشرف) .... (أشرف) .... فأطل شاب من الحجرة فقال له الموظف : الآنسة عاوزة تقابل الاستاذ (عبدالله) ... خدها وديها عنده فقال الشاب : اتفضلى يا آنسة بُهت (وحيد) لأن الموظفين حسبوه بنتاً ، فشعر بالحرج الشديد و احمر وجهه جداً و مشى خلف الشاب و هو يكاد يغشى عليه من الخجل ، ثم سحب نفسه فى هدوء و خرج من باب الشقة ، فقابل (طارق) و (هيما) طارق : إيه يا (وحيد) ...... إيه الأخبار ؟ وحيد : أبداً أنا غيرت رأيي ... مش حاشتغل هيما : ليه ؟ .... انت وشك أحمر كده ليه ؟ انت قابلت الأستاذ (عبد الله) ؟ وحيد : لأ .... غيرت رأيى قبل ما أدخله ..... يا جماعة شغلة الأمن دى مش سهلة .... ممكن يسيبوك مرمى فى الشمس طول اليوم .... بشرتك ممكن تتحرق طارق : ما تتحرق بجاز يا عم .... انت جاى تقول الكلام ده دلوقتى ؟ هيما : فيه إيه يا (وحيد) ؟ ما انت كنت عاوز تشتغل ... لحقت غيرت رأيك ؟ وحيد : لأ يا عم أنا حاشتغل أى حاجة تانية هيما : طيب و احنا حنعمل إيه وحيد : لو عاوزين تدخلوا انتم ادخلوا .... أنا حامشى حاولا إقناعه و لكنه أصر على الرفض و انصرف ... طبعاً انتم عارفين ليه طارق : طيب يلاَّ احنا ندخل و أمرنا لله هيما : يلاَّ دخلا إلى موظف الاستقبال و طلبا منه مقابلة الأستاذ (عبد الله) فأوصلهما إليه دخلا عليه فهالهما ضخامة جسده ، ولما سلم عليهما شعرا أنهما سلما على مترو الأنفاق ، و جلسا أمامه و هو ينتظر منهما أن يبدآ الحديث هيما : حضرتك عارف ( كتلة ) عبد الله : مين ؟ (كُتلة ) ؟ طارق : لأ (كُتلة) ده اسم الشهرة ، هو اسمه الحقيقى (عزت السيسي) تفكر قليلاً ثم هش وجهه لما تذكر عبد الله : آه (عزت) ... ده قريبى من بعيد طارق : (عزت) كان كلم حضرتك علينا عشان شغل عبدالله : آه هو انتم .... ده قالى انكم ثلاثة هيما : آه كان معانا واحد زميلنا و خلع عبد الله : خلع ؟ طيب ... على كل حال .... انتم فى دراسة و لاَّ خلصتم طارق : إحنا فى كلية التجارة ..... بس حضرتك متشيلش هم هيما : آه .... أحنا مبنروحش أصلاً عبدالله : أنا ميهمنيش الكلام ده .... كل اللى يهمنى الالتزام ... و سمعان الكلام طارق : حاضر ... كل اللى تؤمر بيه حضرتك عبدالله : أيوه بس فى حاجة مهمة هيما : خير عبدالله : شكلكم و لبسكم لازم يتغير إذا كنتم عاوزين تشتغلوا فى الأمن .... متآخذونيش .... مينفعش حد يتشغل فى الأمن و شعره يبقى زى شعرك كده طبعاً يوجه الكلام لهيما ، فينظر طارق له فى تشف طارق : آه طبعاً .... لازم يحلق شعره زيي كده هيما : ( منزعجاً ) طيب و إيه دخل الشعر فى الشغل حضرتك عبدالله : يا بنى فيه يونيفورم ........ و بعدين لازم يكون شكلك مِدِّى على رجالى أكتر بصراحة ابتلعا الإهانة فى مرارة ، فهما محتاجين لهذا العمل فلم يردا عبدالله : قلتم إيه ؟ طارق : إحنا تحت أمر حضرتك هيما : أيوه ... إحنا تحت أمر حضرتك عبدالله : كده عال .... دلقوتى أنا قدامى مكانين فاضيين .... واحد فى محطة بنزين .... وواحد فى معرض سيارات طارق : ماشى أنا حاشتغل فى معرض السيارات هيما : اشمعنى انت .... ما تشتغل فى البنزينة طارق : أصل أنا عاوز اتعلم السواقة عبد الله : اتفقوا مع بعض ... أنا متفرقش معايا طارق : أنا اللى قلت الأول هيما : ماشى عبد الله : اليوم ب 15جنيه ، و الوردية 12 ساعة ، و يوم الإجازة بيومين طارق : حلو قوى عبد الله : خلاص ....... بكرة تعدوا على هنا الساعة 12 .... تجيبولى صورة البطاقة و تستلموا اليونيفورم و السلاح هيما : ( مسروراً ) هى فيها سلاح ؟ .... قشطة عبد الله : السلاح ده منظر .... مش متعمر يعنى .... بس لو ضاع منك يبقى مستبقلك ضاع يا حلو .... فاهم طارق :( ينهض ) متشكرين يا أستاذ (عبد الله ) .... بكرة إن شاء الله حنيجى لحضرتك عبدالله : مع السلامة يصافحانه و يخرجان من الشركة و ( هيما ) يتكلم و هو فى منتهى السعادة لأنه سيقف يحمى منشأة بالسلاح هيما : حنشيل سلاح يا (روقة) طارق : متنساش تحلق شعرك اللى عامل زى شعر القنفد ده هيما ( و قد تذكر ) هوبَّا .... هى دى بقى المشكلة .... الحلو ميكملش طارق : خلاص بلاش تشتغل هيما : معلش ... المضطر يركب الصعب ثم عاد كل منهم إلى منزله و هو يحلم بالغد الوردى الذى سيعملان فيه و تجرى فيه النقود فى أيديهم ( زى الرز ) كانا فى شدة السعادة فهذه أول مرة يعملان فيها ، لذلك كان السرور يسيطر عليهما مساكين ..... لا يعلمان ما الذى يحدث لهما ********************** إلى اللقاء مع المشهد السابع | |
| | |
| | رقم المشاركة : [13] | |
| مشرف المكتبة الإسلامية ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ***المشهد السابع*** ![]() الليلة ليلة غير عادية ، ألا تعلم لماذا ؟ .... لأن الأستاذ (كرم ) سيأتى لزيارة العائلة اليوم و لمن لا يعلم : الأستاذ كرم هو ابن عم الأستاذ ( عبده) و أخو زوجته ، و خال الأولاد (طارق ) و ( وائل) أما لماذا هو يوم غير عادى ، و لماذا الأسرة كلها تنتظر هذا اليوم من العام إلى العام ؟ فذلك لأسباب عدة : أولها : أنه إنسان مهذب بشوش محترم كريم ثانيها : أنه حينما يأتى من سفره يغدق عليهم بالهدايا ثالثها : أنه يفك أزمة الأب بسداد ديونه رابعها : أنه يحب أولاد أخته حباً جماً و كأنهم أولاده برغم صغر سنه النسبى ، فهم كل من تبقى له فى الدنيا بعد وفاة الوالدين أما الأولاد فيعشقونه و يعتبرونه مثلاً أعلى لهم و الأستاذ كرم حالياً ، فى الخامسة و الثلاثين من عمره ، محاسب ، يعمل فى شركة بترولية فى المملكة العربية السعودية ، دخله منها محترم ، سافر من أربع سنوات و يبدو أنه استقر هناك .... ما زال عزباً و لكن هذه المرة يبدو أن هناك أشياء جديدة طرأت عليه ؛ فهو لما سافر كان كأى شاب عادى غير ملتزم يسمع الأغانى و يذهب إلى السينما و المسرح ، و كان من عادته كل عام أن يأخذهم جميعاً فى سهرة فى أحد الأماكن التى تقدم رقصاً و غناءً . أما هذه المرة فيبدو أنه قد تغير كثيراً حتى أنهم وجدوا صعوبة فى التعرف عليه لأول مرة هناك لحية ، و هناك قميص قصير لا يصل لكعب رجله ( يعنى جلباب بلغة المصريين برغم أن كلمة جلباب تطلق على لباس المرأة ) و السواك ظاهر من جيب قميصه ، و رائحة المسك الجميلة تفوح من ملابسه ، و علامة السجود واضحة فى جبينه ، و النور يشع من ثناياه .... و قد أصبح أكثر هدوءاً و سكينة طبعاً كان هناك الكثير من القبل و الأحضان و البكاء من الحاجة (فتحية) ووحشتنا و طولت علينا المرة ، و ليك وحشة يا راجل و غير ذلك مما سأوفره عليك ، و تعالى بنا ننتقل إلى غرفة المعيشة و نسمع ما يقولون فتحية : وحشتنا يا كرم .... انت خاسس كدة ليه ؟ .. مبتاكلش ؟ وائل : خاســس إيه ماما ده زاد النص الوالد : ( يضحك ) ياد اسكت .... انت مسحوب من لسانك كده على طول كرم : سيبه يا عبده .... ذنبه على جنبه وائل : لا يا خالى أنا باهزر كرم : ( ينظر لطارق الساكت منذ جلسوا ) إيه يا طارق .... ساكت ليه ؟ ... مالك ؟ ... و لابس الطاقية فى البيت ليه طارق : أبداً يا خال .... مأفور شوية كرم : مأفور ؟ ... يعنى إيه ؟ طارق : يعنى مصدع شوية كرم : تلاقى من الطاقية اللى كابسها على راسك دى .... اقلعها يا راجل فيخلعها طارق بعد تردد ، فتبدو رأسه خضراء مضحكة ينبت فيها شعره بالكاد كرم : ( مندهشاً ) إيه ده انت دخلت الجيش و لا إيه وائل : لأ كان بيحج ... هاهاهاها يظهر الحرج على وجه (طارق) ، فتنظر إليه الأم شذراً ، و يزجره الأب الوالد : وائل !!! إتلم فيفهم كرم أن هناك شيئاً غير عادى ، فيحاول تغيير مجرى الحوار فيلتفت إلى الأب كرم : إيه يا ( عبده) ... أخبارك إيه ؟ و عملت إيه فى موضوع الـ .... إيه ده ؟ .... انت حلقت شنبك ... مش كده ؟ يضع ( عبده) يده على موضع شاربه و يحمر وجهه و يضحك ضحكة مصطنعة الوالد : آه ... ها ها .... تغيير ... اصله طلع فيه كام شعره بيضاً خفت الناس تقول على كبرت ...ها ها ترى الأم الحرج بادياً على وجه زوجها فتحاول تغيير دفة الحوار هى الأخرى الأم : و بعدين معاك يا (كرم) .... مش حتتجوز بقى ؟ كرم : إن شاء الله ... مش حسافر المرة دى إلا و معايا العروسة الأم : أيوة كدة .... عاوزين نفرح بقى ..... و عروستك عندى كرم : الله المستعان ... الوالد : ( ينظر لكرم ) إيه يا عم (كرم) .... إيه حكاية دقنك دى ..... انت حتستشيخ ولاَّ إيه ؟ كرم : أستشيخ ؟ ..... أنا سايب دقنى سُنَّة . الأب : ( فى لهجة الناصح ) لا يا ( كرم) .... احلقها .... مش ناقصين مشاكل و النبى كرم : قول " لا إله إلا الله " الأب : محمد رسول الله كرم : لأ ... بقولك قول "لا إله إلا الله " الأب : ليه ؟ كرم : عشان قلت :"و النبى "..... مينفعش تحلف بالنبى صلى الله عليه و سلم الأب : يا سلام .... لما أقول و النبى يبقى حرام ؟ كرم : أيوه النبى صلى الله عليه و سلم هو اللى أمرنا بكده .... هو اللى قال : من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" الأب : "لا إله إلا الله" يا سيدى ..... المهم احلق دقنك دى صدقنى كرم : ليه ؟ هى دقنى مضايقاك فى حاجة ؟ الأب : يا عم أنا عاوز مصلحتك .... في قلق فى البلد اليومين دول كرم : ( ضاحكاً ) يا عم سيبها على الله الأب : و بعدين انت داخل على جواز .... مين اللى حترضى بيك كدة و انت بقيت عامل زى الإرهابي ؟ كرم : إرهابى ؟ الأب : آه .... شكلك بصراحة وحش فيها .... ضَلِّمت وشك كده و كبرتك الأم : وحش إيه تف من بقك يا أبو طارق ... أخويا زى القمر الأب : اسكتى يا ( فتحية ) انت مش عارفة حاجة كرم :( يضحك من جهل بن عمه ) لا حول و لا قوة إلا بالله الأب : و انت بقى بقيت إخوانجى ؟ و لا إيه كرم : ( يضحك ) إخوانجى إيه بس يا عبده …. لا يا سيدى مش إخوانجى الأب : أمال إيه … شيعى يعنى كرم : ( يتعالى ضحك كرم من سذاجة بن عمه ) يا عم شيعى إيه بس أعوذ بالله …. أنا حابقى افهمك كل حاجة يا عبده بس بعدين وائل : بس تصدق برضه يا خال … انت لسة روش كرم : ( يضحك ) ماشى يا عم وائل …. المهم أخبارك إيه فى الجامعة الأب : فاشل … و ساقط و غشاش …. تصدق الواد يضحك على سنة كاملة مفهمنى إنه نجح و هو ساقط كرم : لا حول و لا قوة إلا بالله .... إيه اللى جرالك يا وائل ... ما انت كنت كويس يطرق وائل فى خجل و لا يرد ، فيلتفت إلى طارق كرم : و انت يا روقة ... إيه أخبارك ... فى سنة كام السنادى طارق : ( فى حرج ) لسة فى سنة تانية كرم : سبحان الله .... انتم إيه اللى جرالكم يا أولاد ؟ شدو حيلكم شوية ... الدنيا مبتستناش حد الأم : أيوة .... قولهم يا ( كرم) كرم : ربنا يهديكم .... انتم بتصلوا و لا لأ ؟ الأب : و لا بيركعوها .... حتى صلاة الجمعة ... باغلب على ما أصحيهم عشان ينزلوا يصلوا كرم : ( و قد بان عليه الحزن ) معقول ؟ ..... مبتصلوش ؟ فيه مسلم ما بيصليش ؟ ..... مش عارف أقولكم إيه بصراحة يظهر الخجل على وجه وائل و طارق الأم : ادعيلهم يا ( كرم) ربنا يهيدهم و يعقلهم كرم : ربنا يهديهم .... و إن شاء الله قبل ما أسافر يكون موضوع الصلاة ده خلص .... مفيش حاجة اسمها ما يصلوش ... اتفقنا يا رجالة يومئان برأسيهما موافقين ، و يبتسم (كرم) ليخفف من حدة الحوار كرم : قوم يا وائل هات الشنطة عشان تشوفوا الحاجات اللى جبتها لكم ينتفض وائل فى فرح و يجرى و يحضر الشنطة لخاله ، فيفتحها (كرم) و يبدأ فى إخراج الهدايا فيخرج حذاء فخماً غالى الثمن و يعطيه لـ (طارق ) طارق : إيه ده ؟ ... فين الموبايل يا خال ؟ انت مش قلت لى حاجيبلك موبايل جديد بكاميرا و Mp3 كرم : أجيبلك موبايل عشان تقعد تسمع أغانى و تشوف عليه كليبات ... مش كدة ؟ طارق : طيب و إيه يعنى ... إيه المشكلة ؟ كرم : المشكلة إن الأغانى حرام طارق : حرام ؟!!!!!!!!!! حرام إيه يا خال ؟ و مين اللى حرم الأغانى بقى ان شاء الله ؟ كرم : اللى حرمها هو ربنا سبحانه و تعالى .... انت مش شايف الطبل و الزمر و الرقص و المسخرة بتاعة الأغانى الوالد : و أم كلثوم و عبد الوهاب حرام برضه يا ( كرم) ؟ كرم : يا جماعة ... الأغانى و الموسيقى كلها حرام ... سواء كان اللى بيغنى راجل أو ست ، قديم أو جديد طارق : انت حتقول زى الشيخ ( مصطفى الحوينى ) كرم : ( مبتسماً) اسمه الشيخ ( أبو اسحق الحوينى ) وائل : و التليفزيون يا خال كرم : التليفزيون فيه حلال و فيه حرام ........ فيه قنوات محترمة دلوقتى ممكن تتفرج عليها ، و فيه قنوات زى الزفت كل اللى فيها معاصى و ذنوب وائل : طيب و الإنترنت ؟ كرم : نفس الكلام ... فيه حلال و فيه حرام ثم يفتح الحقيبة و يخرج منها مجموعة من الخمارات لأخته كرم : و دى خمارات ليكى يا (فتحية) يا ريت تلبسيهم بدل الطرح اللى بتلبسيها الأم : ( مسرورة ) ماشى يا أخويا ... و الله من زمان و أنا نفسى ألبس خمارات ... بس مكسوفة و يخرج مجموعة من الشرائط فى علية من القطيفة كرم : و الشرايط دى عشانك يا أبو ( طارق ) الوالد: دى مدايح و ابتهالات ؟ كرم : مدايح إيه يا عم .... ده القرآن كله بصوت الشيخ المنشاوى الوالد : ( و قد بان عليه الضيق ) طيب كرم : إيه مش عاجبينك و لا إيه ؟ الوالد : لأ ... بس حاسمعهم فين ... فى الكمدينو ؟ .... ما الشياطين دول كسروا التسجيل كرم : (مبتسماً ) و لا يهمك .... أنا عندى واحد زيادة حابقى أجيبهولك ثم يصمت ، ووائل ينظر إليه بتلهف ... فالدور عليه ... و الخال لا يحرك ساكناً .... فيتنحنح (وائل) كرم : (مبتسماً) عندك برد و لاَّ إيه يا (وائل)؟ وائل : لا ما عنديش برد .... هى الشنطة فضيت ولاَّ إيه ؟ كرم : ( يبتسم فى مكر ) آه خلصت ... هو انت مخدتش حاجة ولا إيه ؟ هو أنا نسيتك و لا إيه ؟ و يقلب الشنطة فيتأكد (وائل) أنها فارغة ، فينظرإلى خاله فى دهشة و يصمت فى غيظ فيضحك (كرم) بشدة و يضحك الجميع ما عدا ( وائل ) طبعاً فيضع (كرم ) يده فى جيبه و يخرج ساعة قيمة و يقول لـ(وائل) كرم : اتفضل يا عم و لا تزعل .... هو أنا أقدر أنساك ؟ فينقض (وائل) على الساعة و يبدو على وجهه الفرح الشديد الأم : إلهى يسعدك و يخليك يا كرم يا أخويا و يرزقك بالذرية الصالحة يا رب طارق : مش أنا حاروح استلم شغل بكرة يا خال كرم : عال ... كويس ... فين فيحكى له (طارق) موضوع معرض السيارات و الأمن و خلافه كرم : كويس ... بس دراستك أهم من كل حاجة .... عاوزين نخلص طارق : إن شاء الله يا خال كرم ( و هو ينهض ليرحل ) ان شاء الله حابقى أجيلكم بكرة أقعد معاكم قعدة طويلة الأم : متقعد معانا النهاردة يا ( كرم) كرم : معلش خليها بكرة .... فى كام مشوار كده لازم أعملهم الأب : خلاص بكرة تتغدى معانا كرم : بإذن الله ثم يلتفت إلى وائل و طارق كرم : الصلاة يا رجالة .... مش عاوزين نتكلم فى الموضوع تانى ... اتفقنا وائل : ماشى يا خال .... من بكرة حنبدأ كرم : من بكرة ؟ .......... مينفعش .......... ما تنامش إلا ما تصلى النهاردة طارق : حاضر يا خال يودعهم كرم على أمل اللقاء فى الغد و يذهب كل منهم إلى حجرته ، ثم يتعالى رنين الهاتف فيرفع ( طارق) السماعة فيجد أنه ( هيما) هيما : إيه يا معلم .... لسة منمتش ؟ طارق : لأ خالى جه من السفر و كان عندنا هيما : ماشية معاك يا عم .... جابلك إيه ؟ طارق : جابلى حتة جزمة يابنى ... تحفة .... عمر الكبير فى عيلتكم ما اتصور جنب واحدة زيها هيما : ماشية معاك يا عم .... يا ريت كان لى خال مسافر زيك طارق : إنت حتقر من أولها ؟ .... المهم ... حلقت و لا لسة ؟ هيما : حلقت يا سيدى .... تصدق الحلاق كان عاوز منى عشرين جنيه طارق : ليه ؟ ... دا أنا باحلق يخمسة جنيه هيما : أصله بيقولى ان شعرى ماينفعش فيه المقص العادى .... عاوز مقص شجر طارق : المهم ... مش عاوزين نتأخر زى امبارح هيما : لأ ده من النجمة حاكون جاهز .... أنا قلت لـ(كُتْلة) على اللى حصل و قالى انه حييجى معانا طارق: كويس ... يلا بقى عشان أقيس الجزمة الجديدة هيما : ماشى يا أبو جزمة جديدة .... شاو يا مان طارق : شاو يضع كل منهما السماعة ، و تتصاعد أبخرة الأحلام فى رأس كل منهما فينسطلان و بالذات (هيما) الذى يحلم بالمسدس الذى سيحمله فى جنبه كرعاة البقر الأبطال طبعاً هو لا يعلم أنه فى الغد سيكون له مشكلة مع شخصية كبيرة مع رئيس الجمهورية يا معلم الله يخرب بيتك يا هيما هتودينا فى داهية ملأت قلبى منك حتى لم أدع *** منى مكاناً خالياً لســــواك **************** إلى اللقاء مع المشهد الثامن | |
| | |
| | رقم المشاركة : [14] | |
| مشرف المكتبة الإسلامية ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| إخوانى و أخواتى جزاكم الله خيراً و لأجل أن تكتمل الفائدة أرجو أن يدلى كل مشارك بدلوه ، يعنى مثلاً يذكر الآتى : 1- هل تعرف أحداً مثل هؤلاء الشباب ( أخ - قريب - جار - صديق - معرفة ... ) 2- هل تعرف الأسباب التى وصلت به إلى هذا الحال المتدنى ( دلع - قلة اهتمام - قسوة شديدة ... ) 3- ما هى سبل الحل ، و ليكن معلوماً أن الأمر لا يمكن تغييره بين ليلة و ضحاها ، يجب أن نتبع سياسة النفس الطويل و لنتذكر أن النبى صلى الله عليه و سلم ظل يربى أصحابه حوالى ثلاثة عشر سنة كاملة قبل أن يقيم الدولة ----------- ملأت قلبى منك حتى لم أدع *** منى مكاناً خالياً لســــواك | |
| | |
| | رقم المشاركة : [15] | |
| إدارة المنتدى
| متابع بس لى تعليق واحد هو وجهة نظر يعنى انا شخصيا افضل انك تنزل كل يوم حلقه ولا اتنين كفايه علشان تفضل شادد الناس للموضوع لفتره طويله مجرد وجهة تظر | |