قد يطول الزمن على الانسان وتقضى له المقادير ان يرتحل بعيدا عن اصدقائه ومعارفه ولكن العلاقات الطيبه لا تتبدل والطبيعه الانسانيه لا تتغير وهذا ما تحكى عنه"يسرا"فى قصتها تقول:عندما بدأت الشمس تغيب والفق الاحمر يسدل ستائره على الكون توجهت الى الشرفهووقفت صامته فكم كان يروقنى منظر الشمس وهى آفله الى الغروب فى قريتى المصريهتختفى رويدا رويدا فى احضان السماء الصافيه انها تنشر اشعتها ذات الالوان الجميلهعلى المزارع والحقول فتصنع عالما من جمال الطبيعه الملئ بالصفاء والنقاءتعكسه على نفوس الفلاحين فتصير صافيه كصفاء السماء وتصبح ضمائرهم نقيه كنور القمرفى ليله التمام وقلوبهم عامره بالحب والحنان بينما اتأمل ذلك المنظر البهيج وتطوف رأسى بعض الذكريات اذا بطرق الباب طرقات تزداد من يا ترى يأتينى فى هذا الوقت من الليل؟فتحت الباب .. القادم امرأه عجوز من قريه مجاوره يبدو عليها التعب والارهاقساعدتها لتجلس على اريكه بالقرب من باب الشقه ...قالت: مستء الخير يا بنتى فقلت لها :مساء النور يا خالهمن انت؟وما السر الذى اتى بك فى هذه الساعه؟قالت: اننى من القريه المجاوره لم اجد ركوبه اركبها ان المسافه بين القريتين طويله لقد قطعتها ماشيه قاطعتها متسأله :من انت ؟ ان ملامحك لا تخفى علىقالت : لا تعرفيننى انا كنت صديقه لامك "زينب" –يرحمها الله- وكنت ازورها من حين الى حينوانت صغيره ....ما شاء الله- اصبحت عروسه ...الست انتى يسرا؟فابتسمت وقلت لها:بلى انا يسرا تذكرتك .. انت نرجس "ام مريم"فضحكت وقالت: الحمد لله تذكرتنى اخيرا يا يسرا ......واخذت تسرد بعض الذكرياتاعددت لها الشاى... وتوجهت الى بالحديث قائله: فى الحقيقه انا حضرت الى هنا لارد لكى دينا مستحقنا فذات يوم مات زوجى وضاق بى الحال ولم اجد مالا ادبر به حالى ولجأت الى القريب والبعيد وذات ليله دخلت على امك وفى يديها اسوره من ذهب فأعطتها لى وهى مصره على ذلك لابيعها وافك بها ضائقتى الماليه على ان ارد قيمتها حين ميسره مرت الايام وتوفى فى هذه الاونه والدى فسافرت الى بلدتنا اسيوط لاحضر قداس الجنازه فى الكنيسهوكان قد ترك بيتا قديما فقمنا ببيعه لاستعين بثمنه على الحياه
الدنيا بخير - قصه قصيره-