الإيمانُ يُذْهِبُ الهموم ,ويزيلُ الغموم, وهو قرةُ عينِ الموحدين, وسلوةُ العابدين
ما مضى فاتَ, وما ذهبَ ماتَ ,فلا تفكرْ فيما مضى, فقد ذهب وانقضى
ارض بالقضاءِ المحتومِ, والرزقِ المقسومِ, كلُّ شيءٍ بقدرٍ، فدعِ الضَّجَرَ
ألا بذكر اللهِ تطمئنُّ القلوبُ, وتحطُّ الذنوبُ, وبه يرضى علاّمُ الغيوبِ, وبه تفرجُ الكروبِ
لا تنتظرْ شكراً من أحدٍ, ويكفي ثواب الصمدِ, وما عليك ممَّنْ جحدَ, وحقدَ, وحسدَ
إذا أصبحت فلا تنتظرِ المساء, وعشْ في حدودِ اليومِ, وأجمعْ همَّك لإصلاحِ يومِك اتركِ المستقبلَ حتى يأتي, ولا تهتمَّ بالغدِ؛ لأنك إذا أصلحت يومك صلح غَدُكَ
طهِّرْ قلبك من الحسدِ, ونقِّهِ من الحقدِ, وأخرجْ منه البغضاء, وأزلْ منه الشحناءَ
اعتزلِ الناس إلا من خيرٍ, وكن جليس بيتِك, وأقبلْ على شأنِك, وقلِّلْ من المخالطةِ
الكتابُ أحسنُ الأصحابِ, فسامرِ الكتب, وصاحبِ العِلْمَ, ورافقِ المعرفة
الكونُ بُني على النظامِ, فعليك بالترتيبِ في ملبسِك وبيتِك ومكتبِك وواجبِك
اخرجْ إلى الفضاءِ, وطالعِ الحدائق الغناء وتفرَّجْ في خَلْقِ الباري وإبداعِ الخالق عليك بالمشي والرياضةِ, واجتنبِ الكَسَلَ والخمولَ, واهجرِ الفراغَ والبطالةَ
اقرأ التاريخَ، وتفكرْ في عجائبهِ، وتدبْر غرائبَه واستمتعْ بقصصِه وأخبارِه
جدِّدْ حياتَك, ونوِّعْ أساليبَ معيشتِك, وغيِّرْ من الروتينِ الذي تعيشُه
اهجر المنبهاتِ والإكثار منها كالشاي والقهوةِ, واحذرِ التدخين والشيشةَ وغَيْرَها
اعتنِ بنظافة ثوبِك وحسنِ رائحتِك وترتيبِ مظهرِك مع السواكِ والطيبِ
لا تقرأْ بعض الكتبِ التي تربِّي التشاؤمَ والإحباطَ واليأسَ والقنوطَ تذكرْ أن ربَّك واسعُ المغفرةِ يقبلُ التوبة ويعفو عن عباده, ويبدلُ السيئاتِ حسناتٍ
اشكرُ ربَّك على نعمةِ الدينِ والعقلِ والعافيةِ والسِّتْرِ والسمعِ والبصرِ والرزقِ والذريةِ وغيرِها
ألا تعلمُ أن في الناس من فَقَدَ عقله أو صِحَّتَه أو هو محبوسٌ أو مشلولٌ أو مبتلًى ؟
عشْ مع القرانِ حفظاً وتلاوةٌ وسماعاً وتدبراً فإنه من أعظمِ العلاجِ لطردِ الحزنِ والهمَّ
توكلْ على اللهِ وفوِّضْ الأمرَ إليه, وارضَ بحكمِه, والجأ إليه, واعتمْد عليه فهو حَسْبُك وكافيكَ
اعفُ عمَّنْ ظلَمَك, وصلْ من قطعَك, وأعطِ من حرمَك, واحلمْ على من أساءَ إليكَ تجدِ السرورَ والأمنَ كَرِّرْ «لا حولَ ولا قوَة إلا باللهِ» فإنها تشرحُ البالَ وتصلح الحالَ, وتُحمل بها الأثقالُ, وترضي ذا الجلال
أكثر من الاستغفارِ, فمعَه الرزقُ والفرجُ والذريةُ والعِلْمُ النافعُ والتيسيرُ وحطُّ الخطايا
اقنعْ بصورتِك وموهبتِك ودخلِك وأهلِك وبيِتك تجدِ الراحةَ والسعادةَ
اعلم أن مع العسرِ يسراً، وأن الفرجَ مع الكَرْبِ وأنه لا يدومُ الحالُ، وأن الأيامَ دولٌ
تفاءلْ ولا تقنطْ ولا تيأسْ, وأحسن الظنَّ بربِّك وانتظرْ منه كلَّ خيرٍ وجميلِ
افرحْ باختيارِ اللهِ لك, فإنك لا تدري بالمصلحِة فقد تكونُ الشدةُ لك خيْراً من الرخاء -د.عـائض القـرني-
انظرْ إلى من هو دونك في الجسمِ والصورةِ والمالِ والبيتِ والوظيفةِ والذريةِ، لتعلمَ أنك فوقَ ألوفِ الناسِ
تيقّنْ أن كل من تعاملُهم من أخٍ وابنٍ وزوجةٍ قريبٌ وصديقٌ لا يخلو من عيبٍ، فوطِّنْ نفسَك على تقبلِ الجميعِ
الزمِ الموهبة التي أعطيتها، والعلمَ الذي ترتاحُ له، والرزقَ الذي فُتِح لك، والعمل الذي يناسبُك
إياك وتجريح الأشخاصِ والهيئاتِ، وكن سليمَ اللسانِ ،طيبَ الكلامِ، عَذْبَ الألفاظِ، مأمونَ الجانبِ
اعلمْ أن الاحتمالَ دفنٌ للمعائب ،والحلمَ سترٌ للخطايا, والجودَ ثوبٌ واسعٌ يغطي النقائصَ والمثالبَ
انفردْ بنفسِك ساعةً تدبِّرُ فيها أمورك، وتراجعُ فيها نفسك، وتتفكرْ في آخرتِك، وتصلحُ بها دنياك مكتبتُك المنزليةُ هي بستانُك الوارفُ, وحديقتُك الغنَّاءُ ,فتنزَّهْ فيها مع العلماءِ والحكماءِ والأدباءِ والشعراءِ
اكسبِ الرزقَ الحلالَ وإياكَ والحرامَ, واجتنبْ سؤالَ الناسِ, والتجارةُ خَيْرٌ من الوظيفةِ, وضاربْ بمالِكِ واقتصدْ في المعيشةِ
البسْ وسطاً, لا لباسَ المترفين ولا لباسَ البائسين, ولا تُشهرْ نفسَك بلباسٍ, وكْن كعامةِ الناسِ
لا تغضبْ فإن الغَضَبَ يفسدُ المزاجَ، ويغيِّر الخلقَ ويسيءُ العشرةَ، ويفسدُ المودةَ، ويقطعُ الصلة سافر أحياناً لتجدد حياتك، وتطالعَ عوالمَ أخرى، وتشاهدَ معالمَ جديدةً، وبلداناً أخرى، فالسفرُ متعةٌ
احتفظُ بمذكرة في جيبِك ترتّبُ لك أعمالَك، وتنظمُ أوقاتِك، وتذكرُك بمواعيدِك، وتكتبُ بها ملاحظاتك ابدأِ الناسَ بالسلامِ، وحيَّهم بالبسمةِ، وأعِرْهمُ الاهتمام ؛ لتكون حبيباً إلى قلوبهم قريباً منهم
ثق بنفسِك ولا تعتمدْ على الناس، واعتبرْ أنهم عليك لا لك وليس معك إلا اللهُ ولا تغترَّ بإخوانِ الرخاءِ
احذرْ كلمة سوف وتأخيرَ الأعمالِ والتسويفَ بأداء الواجبِ، فإن هذ عنوانُ الفشلِ والإخفاقِ
اترك الترددَ في اتخاذِ القرارِ، وإياك والتذبذبَ في المواقفِ، بل اجزمْ واعزمْ وتقدمْ
لا تضيِّع عمرك في التنقلِ بين التخصصاتِ والوظائفِ والمهنِ، فإن معنى هذا أنك لم تنجحْ في شيء
افرحْ بمكفراتِ الذنوبِ كالصالحاتِ، والمصائبِ والتوبةِ ودعاءِ المسلمين، ورحمةِ الرحمنِ، وشفاعةِ الرسولِ