![]() |
الرئيسية - رفع الصور والملفات - ألعاب - دروس - خطوط - اتصل بنا - أعلن معنا |
|
|
|
|
|||||||
| الملاحظات |
| المنتدى الشامل كل مايتعلق بمواضيع العامة... |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||
|
|||||
|
نحــو الحضــارة
الجزء الثالث: كل شئ موزون تُرى ما فائدة أية خطة فى الوجود، لو افتقدت عامل النظام؟ ربما كانت الخطط الحربية خير دليل على هذا، ففى الحروب تستخدم الجيوش كل قوتها ووحداتها، من طيران ومدفعية ومدرعات ومشاة، وقوات خاصة ولكن على نحو منظم ونسق دقيق فمنذ الحرب العالمية الثانية، تبدأ الحروب فى المعتاد بضربة طيران قوية، تمهد أرض المعركة، وتليها قذائف المدفعية أو الصواريخ، التى تصنع حاجز نيران، يتيح للمدرعات والمشاة التقدُّم، فى نفس الوقت الذى يتم فيه إسقاط رجال القوات الخاصة خلف خطوط العدو؛ لقطع طرق مواصلاته وإمداداته ولابد وأن يتم الأمر بالترتيب نفسه؛ لأن كل خطوة تمهد لما بعدها، وتساعد على تأكيد ما قبلها، ولو اختل هذا النظام، يفقد الجيش أحد أهم مميزاته، ويخسر كل معاركه هنا إذن، تكمن قيمة النظام ******* الشعوب المتحضرة، هى شعوب فى مجملها منظمة متناسقة، تتبع المبدأ الأساسى، الذى أنشأ عليه الخالق عزَّ وجلَّ الكون كله، فكل شئ فى كوننا موزون.. لكل فعل رد فعل، مساو له فى القوة، ومضاد له فى الاتجاه كل كوكب فى المجموعة الشمسية له جاذبيته، وكل الكواكب تدور حول الشمس، بقوة طرد مركزية، تتساوى بالضبط مع قوة جاذبيتها، لذا فلا هى تنطلق مبتعدة فى الفضاء، ولا تسقط أبداً فى قلب الشمس ووهجها ******* كل شئ موزون، بمنتهى الدقة عندما نسافر خارج حدودنا، فأوَّل ما يجذب انتباهنا هو أن كل شئ لديهم منظم ودقيق، ولا أحد منهم يحاول كسر النظام، أو يتصوَّر أن قيمته تكمن فى كسره بل على العكس تماماً الكل يحب النظام، ويحترمه، ويحرص عليه، ويقدر من يتبعه، وينظر فى ازدراء إلى من يخالفه ونحن نشاهد هذا، فننبهر، ونعود لنحكى ونتحاكى عنه فى بلادنا، إلا أننا، فى الوقت ذاته لا نسعى قط للعمل به وكل الأجانب يدركون هذه الحقيقة عنا، ويدركون أننا أبعد ما نكون عن النظام والتنظيم، وربما يريحهم هذا، ويجعلهم ينامون مطمئنين، قريرى الأعين؛ لأنهم يدركون قوتنا، ويدركون أكثر أنه لا قيمة لها، بدون النظام والتنظيم ******* عقب حرب 1967م، عندما سألوا وزير الدفاع الإسرائيلى موشى دايان، عما إذا كان يخشى رد فعل العرب، ابتسم فى سخرية، وأجاب بأنه لن يخشى العرب، مهما بلغت قوة تسليحهم، ولكنه سيرتجف خوفاً منهم، لو أنهم اعتادوا الوقوف فى طوابير، عند ركوب الحافلة أو الأوتوبيس.. وهذا القول له معنى كبير جداً فنحن، كأمة عربية إسلامية، نملك الكثير من مقومات القوة والتقدُّم والحضارة نملك الطاقة البشرية، والمال، والفكر، والعقول المتعلمة، القادرة على الابتكار ولكننا نفتقر إلى أهم ما يربط كل هذا ببعضه البعض ..النظام ابحث عن أى عمل ناجح فى الوجود، أو عبر التاريخ كله، وستجد أن أهم أسباب نجاحه التنظيم حتى عندما تتكوَّن جبهة قوية، حول هدف ما، يطلقون عليها، على نحو غريزى اسم: تنظيم حتى الجريمة القوية، هى جريمة منظمة أول خطوات التفوق والحضارة إذن هى التنظيم، والنظام، والدقة فلنصنع قائمة منظمة بمتطلبات الحضارة، ولنجعل أول خطوة واجبة فيها هى وضع قائمة، ثم نشطب تلك الخطوة الأولى، عندما ننتهى من وضع قائمة واضحة ومحددة ******* السؤال الآن إذن هو: ما الذى ينبغى أن تتضمنه قائمتنا المنظمة، حتى نبلغ أول طريق الحضارة الكل سيندفع، ليضع الدين على قمة تلك القائمة، باعتباره أهم بند فيها، والبند الذى ستبنى على أساسه كل البنود الأخرى ولكن الواقع أن قمة القائمة، ينبغى أن تحوى شيئاً آخر ..الثقافة فحتى الدين، يحتاج إلى ثقافة عالية رفيعة، حتى يمكننا فهمه على الوجه الأمثل والصحيح، إذ لا يمكن أن نحظى بالنتائج الحقيقية للدين، دون أن نحظى أولاً بفهم واع ومثقف وواضح له فلنبدأ بتنمية ثقافتنا إذن، كهدف أساسى لبلوغ ديننا ودنيانا ******* الثقافة لم تعد أمراً بسيطاً أو شاملاً، كما كنا نتصوَّرها فى الماضى، وإنما أصبحت عدة ثقافات ومجالات مختلفة شاسعة، يحتاج كل مجال منها إلى شخص يفنى نصف عمره على الأقل لفهمه، لذا فلن نحاول أن نحشوا أنفسنا بثقافات سطحية متعدِّدة، وإنما ينبغى علينا أن نستخدم قيمة النظام والتنظيم؛ لنصنع من أنفسنا مجموعة عمل منظمة، أو بمعنى أدق مجموعات عمل شبكية، تختص كل مجموعة منها بفرع من فروع الثقافة دون الآخر، بحيث نتحوَّل فى مجموعنا إلى موسوعة ثقافية متكاملة، يؤازر بعضها البعض وهنا، ينبغى أن ننمى فى أنفسنا وأعماقنا قيمة جديدة، لها نفس أهمية قيمة التنظيم، ونفس قوتها ..قيمة روح الفريق ******* لابد وأن نتذكَّر فى كل لحظة، أن المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضاً، وأن قوتنا تكمن فى تآزرنا وتعاوننا، وتبادلنا لثقافاتنا مع بعضنا البعض وكل هذا فى حدود ما أحلَّه وشرَّعه الخالق عزَّ وجلَّ ففى كل الأحوال، لابد وأن نتعاون على البر والتقوى، وليس على الإثم والعدوان، وأن ننصر أخانا بأن نمنعه عن الظلم، وليس بأن نعاونه عليه وهذا ما ستصنعه بنا الثقافة ستجعلنا ندرك ما هو البر والتقوى، ومتى يكون الإثم والعدوان وهكذا تتحقَّق الشروط نصبح الأعلين، لأننا مؤمنون، ونعود خير أمة أخرجت للناس، ونشق طريقنا الصحيح نحو استعادة الحضارة ******* التنظيم والثقافة أيضاً سيدفعانا للبحث عن كل ما يفيدنا، فى أية ثقافة أو حضارة أخرى، لو وجدنا أنه يناسب ظروفنا، ولا يتعارض مع قيمنا فالثقافات مثل البشر.. تنمو، وتتطوَّر، وتكبر، وتكتسب خبرات ومهارات مع مرور الزمن، وما تحتاج إلى قرن لتتعلمه، قد تكتسبه من زيارة واحدة لحضارة أخرى قد تفعل، لو أنك تملك ركيزة ثقافية قوية، وعقل متفتح، وقدرة على استبصار كل ما يمكن أن يفيد وكما قال أحد العلماء النابهين ذات مرة: حتى الصدفة، لا تأتى إلا من يستحقها والعبارة تحتاج إلى تحوير بسيط، فالصدفة تأتى إلى الجميع، ولكن لا يستفيد منها إلا من يدركها ويفهمها، ويمتلك القدرة على استيعابها، وتطويعها باختصار، من يستحقها وأحد أهم وسائل الاستفادة من الصدفة الثقافة، والقدرة على تنظيم وترتيب الأفكار فكرات البرق مثلاً، وهى ظاهرة يحدثها تفريغ الهواء، خلال العواصف الكهربية، شاهدها الأقدمون، خلال ثقافات محدودة، فاعتبروها ظاهرة خارقة، تحدث بسبب الجن والعفاريت، نظراً لمحدودية ثقافتهم العلمية، وحتى ثقافة الجن والعفاريت، وعندما شاهدها أفراد أكثر ثقافة، تعاملوا معها كظاهرة طبيعية، فسعوا لفهمها، ووضع قواعد وأسس لها، حتى نجحوا فى هذا هنا يبدو فارق الثقافة واضحاً فهى لا تغيِّر معرفتنا للأمور فحسب، ولكن نظرتنا إليها أيضاً، فما تراه من جانب ما، قد يختلف تماماً عما تراه من جانب آخر، ما دامت الحقيقة ليست كرة كاملة الاستدارة.. وهى الشكل الهندسى الوحيد، الذى يمكن رؤيته على الهيئة نفسها من جميع الاتجاهات، بفرض أنه خال من أية رسوم أو نقوش أو نتوءات ******* هل ترى كما يسهل التشبيه والتوضيح والفهم، لو أنك تملك القدر الأدنى من الثقافة، ومن القدرة على التنظيم وترتيب العقل؟ أين تكمن عملية غياب النظام والتنظيم فى عالمنا إذن؟ أهى فى خطأ نظم التعليم، التى تعتمد على الحفظ والتلقين، بأكثر مما تعتمد على الفهم والبحث والاستنباط؟ أم أنها فى طبيعة تربيتنا العشوائية، التى تعتمد على أن يحكم الأقوى الأضعف، بغض النظر عن أيهما أكثر علماً وثقافة؟ أم فى نظم الحكم، التى تهتم بتكديس سلاح لا يستخدم أبداً، بأكثر مما تهتم بالبحث العلمى والتطوير، وأرقام الإنفاق تثبت هذا فى وضوح لا يقبل الشك؟ ******* أسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة، حتى يمكننا أن نبصر طريقنا المقبل نحو الحضارة أسئلة تثبت أهمية التنظيم والثقافة وقواعد أخرى، و والحديث يتصل نحو الحضارة
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| المغرب .. جمال الحضارة والأصالة | مريم | المنتدى الشامل | 3 | 31-08-2006 11:25 |