هى مشاعرك كمواطن مصري تملك قلباً و عقلاً ( مش مهم قلب كفاية عقل ) و أنت تسمع و تقرأ تصريحات الرئيس مبارك عن قادة إسرائيل ، بل و إسرائيل نفسها ؟
أولاً : الرئيس مبارك ليس مطالباً بان يقول شيئاً ، فهو حر ، يرفض و يسكت و يكتم و يراوغ و خلاص ، لا احد يجبره على أن يقول ما لا يريد أن يقول !
ثانياً : المفروض أن وراء الرئيس يجلس خبراء و مسئولون يضعون ضوابط و قيوداً ، أو إعادة صياغة لما قاله الرئيس أو منعا لإذاعة تصريحات يخشى النظام أن تثير أزمة ، و كلنا شفنا الأخ انس الفقى بجانب الكاميرا التى تصور حوار قناة التليفزيون الإسرائيلي مع مبارك ، كما كان مبتسماً جداً و سعيداً فى وقفته مع حوار الصحيفة الإسرائيلية ، و مع ذلك قرأنا ما قرأناه من الرئيس .
ثالثاً : تعالوا بقى نتعامل بجدية مع كلام رئيس مسئول عما يقول ، و روجع كلامه من أجهزة نظامه .. هل يمكن أن تحمل أعصابك هذه الفقرة التى قالها مبارك بالنص فى حواره مع (( يديعوت احرونوت )) عن القادة الإسرائيليين قال (( لما بيدوا وعود ( بينفذوها ).. فشارون أعطى وعداً و نفذه .. و باراك نفذ و رابين نفذ ، و أولمرت برضه بينفذ ..اعتقد أن أولمرت حريص على أن ينفذ كل ما يقوله )) ؟!
الرئيس يمنح القتلة السفاحين أصحاب المجازر للشعب العربي و الفلسطينى ، بل و المصري هذه الشهادات التى لا أظن أنها صادقة بحرف ، فمتى كانت وعود الصهاينة حقيقية ، ان شاء الله نفذوها ؟ .. إذا كان هؤلاء الزعماء اليهود أعطوا وعوداً و نفذوها فنحب أن نعرف أى وعود تلك و لمن ؟ ثم هل ما نراه الآن هو ما وعدوا به و نفذوه ؟ .. هذا القتل و سفك الدماء و التوغل و الجدار الحاجز و المستوطنات و اقتطاع الأرض الفلسطينية و محاولات هدم المسجد الأقصى ..
وعود قدموها للرئيس مبارك مثلاً و نفذوها !... و سأترك كثيراً مما قيل و يثير لدى أى مواطن أحساساً بعدم الثقة فى جدارة النظام المصري فى مواجهة إسرائيل ، و يلقى غباراً كثيفاً غليظاً على حدود العلاقة بين النظامين المصري و الصهيوني ، لكن خلينا فى اللى إحنا فيه ، و وتوقف معي عند كلام الرئيس مبارك فى الحوار ذات نفسه عن توجيه نصائح للجيش الاسرائيلى فى كيفية مواجهة حزب الله .. أه و الله .. يقول :
( الخطأ من جانب إسرائيل أنها دخلت و كأنها ستحارب جيشاً منظماً .. رجل يحمل مدفعاً مضاداً للدبابات و يختبئ فى حفرة و معه منظار ليلى سيضرب الدبابة ويلقى المدفع ويغادر ، و الخسائر الإسرائيلية جاءت نتيجة لذلك ) ..
ثم تأتى التحفة الكبرى و هى رأى الرئيس مبارك فى باراك القاتل الاسرائيلى الذى حارب مصر و اغتال أبطالاً عرباً ، و ذبح و قتل زعامات المقاومة الفلسطينية ، اسمعوا الرئيس قال عنه إيه ، قال : ( أعتقد أن باراك رجل لديه خبرة جيدة و منطقي ، ولا يأخذ قرارا قبل ان يكون هناك تقدير موقف سليم .. عشان يقدر يوصل لنتيجة بأقل خسائر ممكنة .. عنده مرونة ، و إذا أعطى كلمة بينفذها .. لا تقلقوا من باراك لأني عندي ثقة فيه ، انه رجل لا يأخذ القرار إلا إذا كان متأكد أن القرار ده سليم 100% ) .. ما رأيكم دام فضلكم فى هذا المديح الذى لا نعلم إذا كان مبارك يملك كل هذا الحب و التقدير و الإعجاب بزعامات إسرائيل ، فمتى يغضب منهم و متى يثور على سلوكياتهم و متى يهاجم جرائمهم ؟!
و زاد وغطى ما قاله مبارك عن شيمون بيريز ، جزار مذبحة قانا ( و اقدره و احييه ، و عندما يطلب منى شيئاً أستطيع القيام به و لا أتردد معه لأنه رجل وعد فأوفى .. ثم انه رجل سلام ولديه أفكار كثيرة جداً للتنمية و التعاون .. تقديري الكامل لبيريز و اعجابى به ) !