![]() |
الرئيسية - رفع الصور والملفات - ألعاب - دروس - خطوط - اتصل بنا - أعلن معنا |
|
|
|
|
|||||||
| الملاحظات |
| المكتبة الاسلامية يشمل الحديث والسنه النبويه الشريفه والقرآن الكريم وكل ما يتعلق بديننا الحنيف |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||
|
|||||
![]() إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . ![]() { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } [ آل عمران 102 ]. { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا}[النساء1] . { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما } [الأحزاب 70-71 ] . ![]() أما بعد ... فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار. عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) رواه البخاري . وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه )) رواه مسلم . وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين )) رواه مسلم . وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها)) رواه أبو داود والترمذي، صحيح الجامع 8122 اخوانى واخواتى واحبائى اعضاء منتدى العمالقه ![]() .. بقدر إقبالك على القرآن يكون إقبال الله تعالى عليك، وبقدر إعراضك عن القرآن يكون إعراض الله تعالى عنك ، وإنما يكون حظك يا عبد الله من درجات دار السلام بقدر حظك من القرآن . قال خباب بن الأرت لرجل : تقرب إلى الله ما استطعت ، واعلم أنك لن تقرب إلى الله تعالى بشيء هو أحب إليه من كلامه . وقال عثمان بن عفان : لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم . وقال بعض السلف لأحد طلابه : أتحفظ القرآن ؟ قال : لا . قال : لمؤمن لا يحفظ القرآن !!! فبم يتنعم !! فبم يترنم ! فبم يناجي ربه تعالى !؟ . هذه بعض الفوائد والنصائح والقواعد التي تعينك على التأثر بكتاب الله وحفظه ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن تنتفع بها في الدارين ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أنيجعل عملنا هذا خالصا لوجهه { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم }. {ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم أولا : الآيات التي تدعو لتلاوة القرآن وتدبره والتأثر به: تذكر وتدبر هذه الآيات البينات بقلبك وقالبك : 1) قال الله تعالى : { الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ، ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ، ومن يضلل الله فما له من هاد } [الزمر 23] . 2) قال الله تعالى : { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون . الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم } [ الأنفال 2-3] . 3) قال الله تعالى : { يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين } [يونس57] . 4) قال الله تعالى : { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا } [الإسراء 82] . 5) قال الله تعالى : { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا . وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما } [الإسراء9-10] . 6) قال الله تعالى : { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب } [ص29] . 7) قال الله تعالى : { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } [القمر 17] 8) قال الله تعالى :{ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ، وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون } [الحشر21] . 9) قال الله تعالى : { وإذا قرىءالقرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون }[ الأعراف 204] ![]() :: ثانيا : الأحاديث التي تدعو لتلاوة القرآن وتدبره والتأثر به :: ![]() ![]() 1) روى البخاري والترمذي وأبو داود عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) . 2) روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة : ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مُر ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة لا ريح لها وطعمها مُر )) . 3) وحذر صلى الله عليه وسلم الأمة من نسيان القرآن تحذيرا شديدا ، روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها )) . 4) روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران )) . 5) روى مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين )) . 6) روى أبو داود والترمذي عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((يقال لصاحب القرآن : إقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها )) صحيح الجامع 8122 7) روى الترمذي عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)) صحيح الجامع 6469 8) روى مسلم عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه )) . 9) روى البخاري ومسلم عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا حسد إلا في اثنتين : رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ، ورجل أتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار )) . 10) روى مسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ... وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله عز وجل ، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده )) 11) روى البيهقي عن عصمة بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لو جُمع القرآن في اهاب ما أحرقه الله بالنار )) حسنه الألباني في صحيح الجامع 5266 12) روى مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن ناسا من أمتي سيماهم التحليق يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية هم شر الخلق والخليقة )) ![]() ثالثا : بعض أقوال الصحابة عن القرآن الكريم وقارئه ![]() 1) قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( ينبغي لقارىء القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وببكائه إذا الناس يضحكون ، وبورعه إذا الناس يخلطون ، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخضوعه إذا الناس يختالون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ... ) 2) قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( كنا نحفظ العشر آيات فلا ننتقل إلى ما بعدها حتى نعمل بهن ) وروي عنه أنه حفظ سورة البقرة في تسع سنين وذلك ليس للإنشغال عن الحفظ أو رداءة الفهم ولكن بسبب التدقيق والتطبيق .. 3) قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : ( إنّا صعب علينا حفظ ألفاظ القرآن وسهل علينا العمل به ، وإنّ من بعدنا يسهل عليهم حفظ القرآن ويصعب عليهم العمل به ) . 4) قال عثمان بن عفان وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما: ( لو طهرت القلوب لم تشبع من قراءة القرآن ... ) . 5) قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : ( إذا أردتم العلم فانثروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين ) . 6) قال أنس بن مالك رضي الله عنه : ( رب تال للقرآن والقرآن يلعنه ) . 7) قال عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما : ( لقد عشنا دهرا طويلا وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن فتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فيتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها ، وما ينبغي أن يقف عنده منها ، ثم لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان ، فيقرأ ما بين الفاتحة إلى خاتمته لا يدري ما آمره ولا زاجره وما ينبغي أن يقف عنده منه ، ينثره نثر الدقل !! ) . 8) قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( لا تهذوا القرآن هذ الشعر ولا تنثروه نثر الدقل - أي التمر الرديء وفي رواية الرمل - قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن هم أحدكم آخر السورة ) ![]() الغاية والثمرة من قراءة القرآن ![]() -لا بد من الحضور الفاعل الحي المؤثر أثناء تلاوة القرآن وتدبره والتعامل معه ، بكافة المشاعر والأحاسيس والانفعالات ، فلا يكون هدف قارىء القرآن مجرد الأجر والثواب فقط فهذا وارد وسيحصل عليه إذا أخلص النية بإذن الله .. كما لا يكون هدفه حشو ذهنه بالعلم والثقافة وزيادة رصيده من العلوم والمعارف لأن الوقوف عند الثقافة وحدها لا يولد عملا ولا التزاماً ولا سلوكا ، كما لا يكون هدفه الرياء ولا يبتغي من تلاوته عرضا من الدنيا أو غير ذلك .. - على قارىء القرآن أن يتلقاه بجميع مشاعره وأن يكون القرآن دليلاً عملياً لحياته في يومه ونهاره .. عليه أن يتلقاه بجميع أجهزة التلقي في جسمه وأن يربط بينها ويحولها إلى برنامج يومي وسلوك عملي وحقائق معاشه ، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقول عائشة رضي الله عنه : ( كان خلقه القرآن ) وكذلك يقتدي بالصحابة رضي الله عنهم الذين يتلقون القرآن تلقيا للتنفيذ فور سماعه . - وعلى قارىء القرآن أن لا يخلط بين الوسائل والغايات ، وأن لا يجعل من الوسائل غايات لأن كل ما يستخدمه أثناء التلاوة لا يعدو أن يكون وسائل توصله إلى غاية واحدة محددة .. فالتلاوة والتدبر والنظر ، وما يحصل عليه من حقائق ومعلومات وتقريرات والاطلاع على التفاسير والحياة مع القرآن لحظات أو ساعات كل هذا لا يجوز أن تكون إلا وسائل لغاية ، فإن وقف عندها واكتفى بها فلن يحيا بالقرآن ولن يعيش معه ولن يدرك كيفية التعامل والتأثر بالقرآن .. *-إن الثمار التي يريدها قارىء القرآن لن تكون إلا في تحقيق الغاية التي حددها القرآن الكريم للمؤمن المتدبر .. قال تعالى : { أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين . الله نزل أحسن الحديث كتابا مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله . ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ..} الزمر 22-23 *-إن الغاية المحددة هنا هي ( الهدى ) باعتبارها وردت خاتمة للآيتين اللتين تحددان كيفية التلاوة وتصفان أحوال الذين يقومون بها وتسجل مظاهر الثاثر والتغير والانفعال عليهم ، ثم تبين الثمرة لهذه التلاوة وتحدد الغاية منها وتدعو المؤمن إلى أن يلحظها ويسعى إلى تحقيقها .. *- وهناك آية أخرى تقرر غاية أخرى للتلاوة وهي قوله تعالى { أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها } الأنعام 122 *-الحياة العزيزة الكريمة التي تليق بالمؤمن وتبارك عمره وترفعه وتزكيه ... الحياة التي لا بد أن يجعلها غاية له من تلاوته وثمرة له يجنيها من رحلته فيه ونتيجة عمله يحققها من تعامله مع القرآن . هذه غاية التلاوة وثمرة التعامل مع القرآن ونتيجة التدبر وكل ما سواها وسائل لتحقيقها . ![]() مفاهيم أساسية لمن أراد أن يتأثر بالقرآن ![]() 1) أن يحسن نظرته للقرآن وينظر له على أنه كتاب شامل ومنهج حياة متكاملة فإن الزاوية التي ينظر منها والصورة التي يرسمها للقرآن مرتبطة ارتباطاً مباشراً في كيفية التعامل مع القرآن والتأثر به . 2) الإلتفات إلى الأهداف الأساسية للقرآن وعدم الوقوف فقط عند بعض الأهداف الفرعية أو التي لا يريدها القرآن ولا يهدف لها . والأهداف الرئيسية للقرآن تتمثل في : أ- الهداية إلى الله تعالى وبيان التوحيد . ب- بيان الأحكام الشرعية وما يصلح احوال الناس . ج- إيجاد الشخصية الإسلامية المتكاملة المتوازنة . د- إيجاد المجتمع الإسلامي القرآني الأصيل . هـ - قيادة الأمة المسلمة في معركتها مع الجاهلية من حولها 3) الإلتفات إلى المهمة العملية للقرآن : فعندما يعرف الأهداف الأساسيـة للقرآن من خلال قراءة القـرآن فإنه حتمـا سيعرف أن مهمة هذا القرآن ورسالته عملية واقعية . 4) المحافظة على جو النص القرآني وعدم الانشغال بأي شاغل أثناء التلاوة ويحرص على أن يحضر كل أجهزة وأدوات الاستجابة والتأثر والانفعال . 5) الثقة المطلقة بالنص القرآني وإخضاع الواقع المخالف له، فمثلا لو كان واقع بعض المسلمين مخالف لنصوص من القرآن أو يطبقون بعض الأمور بطريقة تخالف النص القرآني فلا نقول ان هذا من القرآن ، وإنما هو من عدم الفهم الصحيح من هؤلاء المسلمين للقرآن . 6) الاعتناء بمعاني القرآن التي عاشها الصحابة عمليا ومحاولة الاقتداء بهم . 7) الشعور بأن الآية موجهة له هو وأن الخطاب يعنيه هو شخصيا . 8) تحرير النصوص القرآنية من قيود الزمان والمكان فهو صالح لكل زمان ومكان وتوجيهاته لكل الناس إلا ما ورد فيـه استثناء أو تخصيص أو تقييد . 9) أن لا يكون هم القارىء كثرة القراءة او الانتهاء منها بأقصر وقت فقط ، فهذا يمنعه من تدبره والتامل فيه . 10) أن يصاحب من يعاونه على هذا الخير ويدله على الصدق ومكارم الأخلاق فإنه له أكبر الأثر في تعميق قراءة القرآن والتأثر به ..قال تعالى:{ وكونوا مع الصادقين}التوبة 119 11) استحضار الجو الإيماني ومعايشة الحالة الإيمانية التي سيتقدم بها الفهم والتدبر وذلك بان يراعى آداب تلاوة القرآن والتي سنذكرها فيما بعد إن شاء الله . 12) تلاوة القرآن الكريم والوقوف على كل آية وتدبرها والانفعال معها . 13) تسجيل الخواطر والمعاني لحظة ورودها أو بعد الانتهاء من القراءة . 14) الاطلاع على تفسير مختصر لبيان كلمة غريبة أو تحديد معنى غامض أو معرفة حكم خاص ، فهذا الاطلاع للتوضيح أو التصويب أو الاستدراك مثل كتاب زبدة التفسير للشيخ محمد سليمان الأشقر . 15) محاولة تطبيق كل آية في كتاب الله تمر أثناء القراءة في الواقع واستخراج العبر والعظات من قصص السابقين وتدوينها والرجوع إليها بعد الرجوع إلى تفاسير السلف . 16) الحرص على حفظ الآيات في الصدر كما فعل سلفنا الصالح وكما كان يفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يحفظ العشر آيات ولا ينتقل إلى غيرها حتى يطبقها وتكون واقعا عمليا في حياته . 71) الاطلاع على تفسير مطول يتوسع صاحبه في مباحثه ويستطرد في موضوعاته ويعرض ألوانا مختلفة من المعارف والثقافات مثل تفسير ابن كثير وتفسير الطبري .. وغيرها . ![]() آداب تعين على التأثر بالقرآن ![]() أولا : آداب قلبية 1) أن يخلص لله في قراءته بأن يقصد بها رضى الله وثوابه ويستحضر عظمة منزل القرآن في القلب ،فكلما عظم الله في قلبك وخافه قلبك وأحبه كلما عظم القرآن لديك ، وأن يتنبه إلى أن ما يقرؤه ليس من كلام البشر وأن لا يطلب بالقرآن شرف المنزلة عند أبناء الدنيا .قال ابن مسعود رضي الله عنه : لا يسأل عبد عن نفسه إلا القرآن فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله . 2) التوبة والابتعاد عن المعاصي عموما فهي تذهب بنور الإيمان في القلب والوجه وتوهن القلب وتمرضه وتضعفه ، فالقلب المريض أبعد الناس عن التأثر بالقرآن ، وعلى وجه الخصوص ينبغي على العبد أن يبتعد عن معاصي أدوات التأثر بالقرآن وهي القلب والسمع واللسان والبصر ، فاستخدام هذه الأدوات في الحرام يعرضها لعدم الانتفاع بها في الحق . ومن أخطر المعاصي وأعظمها صدا عن التأثر بالقرآن وتدبره ، سماع الغناء والموسيقى وآلات الطرب واللهو التي تصد القلوب عن القرآن وهذه من أعظم مكائد عدو الله إبليس التي كاد بها كثير من الناس فأبعدهم عن القرآن وتفهمه والتأثر به . 3) أن يحضر القلب ويطرد حديث النفس أثناء التلاوة ويصون يديه عن العبث وعينيه عن تفريق نظرهما من غير حاجة . 4) التدبر ومحاولة استيعاب المعنى لأنها أوامر رب العالمين التي يجب أن ينشط العبد إلى تنفيذها بعد فهمها وتدبرها . 5) أن يتفاعل قلبه مع كل آية بما يليق بها فيتأمل في معاني أسماء الله وصفاته حسب فهم السلف ويتأسى بأحوال الأنبياء والصالحين ويعتبر بأحوال المكذين .. وهكذا . 6) أن يستشعر القارئ بأن كل خطاب في القرآن موجه إليه شخصيا . 7) التأثر فيتجاوب مع كل آية يتلوها فعند الوعيد يتضاءل خيفة ، وعند الوعد يستبشر فرحا ، وعند ذكر الله وصفاته وأسماءه يتطأطأ خضوعا ، وعند ذكر الكفار وقلة أدبهم ودعاويهم يخفض صوته وينكسر في باطنه حياء من قبح مقالتهم ، ويشتاق للجنة عند وصفها ، ويرتعد من النار عند ذكرها . 8) أن يتبرأ من حوله وقوته إذ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ويتحاشى النظر إلى نفسه بعين الرضا والتزكية . 9) تحاشي موانع الفهم مثل أن يصرف همه كله إلى تجويد الحروف وغير ذلك ، ويجب عليه أيضا حصر معاني آيات القرآن فيما تلقنه من تفسير . ![]() ثانيا : آداب ظاهرية ![]() 1) يستحب أن يتطهر ويتوضأ قبل القراءة لما روى ان عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يمس القرآن إلا طاهر )) صحيح الجامع 7657 2) أن يستاك فيطيب وينظف فمه بالسواك لأنه طريق القرآن. 3) الأفضل أن يستقبل القبلة عند قراءته لأنها أشرف الجهات وإن لم يستقبل القبلة فلا حرج في ذلك . 4) أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إذا بدأ من أول السورة . 5) أن يتعاهد القراءة بالمواظبة على قراءته وعدم تعريضه للنسيان ،وينبغي أن لا يمضي عليه يوم إلا ويقرأ فيه شيئا من القرآن حتى لا ينساه ولا يهجر المصحف . 6) عدم قطع القراءة بكلام لا فائدة فيه واجتناب الضحك واللغط والحديث إلا كلاما يضطر إليه ،وليقتد بما رواه البخاري عن نافع قال : كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه . 7) أن يحسن صوته بالقرآن ما استطاع ( زينوا القرآن باصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حُسنا ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وصححه الألباني في صحيح الجامع 3580 وأن يرتل قراءته وقد اتفق العلماء على استحباب الترتيل {ورتل القرآن ترتيلا } . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله. وعن مجاهد أنه سئل عن رجلين قرأ أحدهما البقرة وآل عمران والآخر البقرة وحدها وزمنهما وركوعهما وسجودهما وجلوسهما واحد سواء ؟ فقال : الذي قرأ البقرة وحدها أفضل . 8) أن يحترم المصحف فلا يضعه في الأرض ولا يضع فوقه شيئاً ولا يرمي به لصاحبه إذا أراد أن يناوله إياه ولا يمسه إلا وهو طاهر . 9) اختيار المكان المناسب مثل المسجد أو مكانا في بيته بعيدا عن الموانع والشواغل والتشويش ، أو حديقة أو غير ذلك ... ويجب أن يكون المكان بعيدا عن ما يبعد الملائكة من صور معلقة وأجراس ....الخ 10) اختيار الوقت المناسب والذي يتجلى الله فيه على عباده وتتنزل فيه فيوضات رحمته ، وأفضل القراءة ما كان في الصلاة ، وأما القراءة في غير الصلاة فأفضلها قراءة الليل ، والنصف الأخير من الليل أفضل من الأول ، وأما قراءة النهار فأفضلها بعد صلاة الفجر . 11) ترديد الآية للتدبر والتاثر بها ، وقد ثبت عن أبي ذر رضي الله عنه قال : ( قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية يرددها حتى اصبح ) والآية { إن تعذبهم فإنهم عبادك}[المائدة 78] . رواه النسائي وابن ماجة . وقد ثبت عن كثير من الصحابة والسلف ايضا ترديد آيات معينة لتدبرها والتاثر بها . 12) البكاء أثناء التلاوة وبخاصة عند قراءة آيات العذاب أو المرور بمشاهده وذلك عندما يستحضر مشاهد القيامة وأحداث الآخرة ومظاهر الهول فيها ثم يلاحظ تقصيره وتفريطه ، فإذا لم يستطع البكاء فليحاول التباكي ، والتباكي هو استجلاب البكاء فإن عجز عن البكاء والتباكي فليحاول أن يبكي على نفسه هو وعلى قلبه وروحه لكونه محروما من هذه النعم الربانية مريضا بقسوة القلب وجحود العين . 13) على المستمع للقرآن أن يتأدب بالآداب السابقة كلها ويزيد عليها حسن السماع وحسن الإنصات والتدببر وحسن التلقي وأن لا يفتح أذنيه فقط بل كل مشاعره وأحاسيسه ، قال تعالى : { وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } الأعراف 204 فوائد قيمة ونصائح غالية ![]() أولا : تضرع إلى الله سبحانه وتعالى وأكثر من الدعاء بأن يعينك على حفظ القرآن فإن القرآن كما قال محمد بن واسع : ((... بستان العارفين ، فأينما حلُّوا منه حلُّوا في نزهة )) . واعلم أن الإلحاح في الدعاء من أعظم آداب الدعاء ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا يزال يستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل )) قيل : يا رسول الله ما الاستعجال ؟ قال : (( يقول : قد دعوت وقد دعوت فلم أرَ يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويَدَع الدعاء )) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وكما قيل : من أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له . ثانيا : اجعل لك وِرْداً يوميا تتلو فيه القرآن وحبذا أن لا يقل عن جزء في اليوم ، ولا تبدأ عملك اليومي في مدارسة العلم إلا بعد الانتهاء من ورد القرآن . ولا يشغلنك الحفظ عن التلاوة ، فإن التلاوة وقود الحفظ. ثالثا : داوم على أذكار الصباح والمساء والنوم ، وأيضا المداومة على الأحراز التي تحفظك بإذن الله من الشيطان، فإن الذكر عدو الشيطان قال تعالى : { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون } المائدة آية 91 . فإِنْ حَفِظَك اللهُ من الشيطان استطعت المداومة على تلاوة كتابه وحفظه ، لأن الشيطان نعوذ بالله منه إذا عجز عن إيقاع المسلم في الشرك والبدع والكبائر والصغائر، وسوس له ودعاه إلى الاشتغال بالمباحات التي لا ثواب فيها ولا عقاب أو يشغله بالعمل المفضول عما هو أفضل منه ، كمن يشتغل بالصلاة النافلة والإمام قائم يصلي الفريضة ، وكمن يشتغل بحفظ الشعر الذي هو كلام البشر ولا يحفظ من القرآن إلا القليل رابعا : لا تتخلفن عن مجالس العلماء ، خاصة مجالس القرآن إلا لعذر ، ومقياس هذا العذر أنك لو وعدت في هذا المجلس بعشرة آلاف ريال هل كنت ستتخلف عنها؟؟!!.. البعض لو دعي إلى عقيقة أو وليمة لبى مسرعا ، وإذا مر بمجلس علم ولى مدبرا!! ويقول البعض في هذه الأيام أستطيع سماع هذا المجلس من الأشرطة المسجلة !! ولكن هذا المسكين قد حرم نفسه من أجر عظيم وهو لا يعلم ، روى مسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله عز وجل ، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده )) . خامسا : عليك بالصاحب الذي يساعدك على ذكر الله، فإن بعض الأصحاب إذا دعوته لتلاوة القرآن أخبرك بأنه يريد الانصراف لأمر ما ، ولو أنك استرسلت معه في حديث غيره ما أخبرك بالانصراف ، فاظفر بالصديق الذي يعينك على تلاوة القرآن فإنه كنز نفيس . سادسا : إذا صليت وراء إمام ، وكنت تحفظ الآيات التي يتلوها في الصلاة ، فقف مستمعا لا مصححا ، فإذا التبست عليه بعض الآيات لتكن نيتك عند التصحيح إجلال كلام الله تعالى وحفظه ، وإلا كما جاء في سنن ابن ماجه بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من تعلم العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه ، أدخله الله جهنم )) . سابعا : اعلم أن بداية العلم هو حفظ القرآن، وكل آية تحفظها باب مفتوح إلى الله تعالى ، وكل آية لا تحفظها أو أنسيتها باب مغلق ، حال بينك وبين ربك ، واعلم أن المسلم لو عرض عليه ملء الأرض ذهبا لا يساوي نسيانه أقصر سورة في القرآن ، بل لا يساوي حرفا واحدا من كتاب الله تعالى ، فينبغي أن يكون حرصك على ما لا تحفظه من القرآن أكثر من حرصك على أقصر سورة في القرآن(*) . (*) تنبيه : كره بعض العلماء أن يقال أصغر سورة ، حيث لا صغير في القرآن ، وإنما يقال أقصر سورة . ثامنا : حافظ على الوضوء عند قراءة القرآن مع إحسانه، ومعنى إحسانه هنا اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء . تاسعا : المحافظة على الاستغفار والإكثار منه، مقومات وقواعد أساسية للحفظ ![]() 1- إخلاص النية لله عز وجل وإصلاح القصد وجعل حفظ القرآن والعناية به من أجل الله تعالى والفوز بجنته والحصول على مرضاته فلا أجر ولا ثواب لمن قرأ وحفظ رياء أو سمعة ولا شك أن من قرأ القرآن مريدا الدنيا وزينتها فهو آثم . قال الله تعالى : { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم لا يبخسون . أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانو يعملون}هود 15-16 ويقول سبحانه { من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد . ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا . ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا }الإسراء 18-19 وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد ، فأتي به ، فعرفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت ، قال : كذبت ، ولكنك قاتلت ليقال جريءٌ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار ، ورجل تعلم العلم وعلمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به فعرفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم وعلمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم ، وقرأت القرآن ليقال قارىءٌ فقد قيل ، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار ، ورجل وسع الله عليه ، وأعطاه من أصناف المال كله ، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من سبيل يُحبُّ أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك ، قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال : هو جواد ، فقد قيل : ثم أُمر به فسحب على وجهه ، ثم ألقي في النار )) . 2- الدافع الذاتي والهِمَّة العالية : وهو أساسي لكل من يحاول حفظ القرآن إذ لا بد من تحسس اللذة والسعادة في تلاوة القرآن الكريم فللقرآن الكريم حلاوة خاصة ، ولذة مصاحبة يدركها من يبحث عنها ويتحراها ، ولا بد أن يصاحب الدافع الذاتي هِمَّة عالية وعزيمة صادقة حتىلا تفتر بعد مدة قصيرة . قال تعالى: { الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا} [ الأنفال 2] ، وحيثما تهيأ هذا الدافع الذاتي رأيت الإنسان لا يكل من النظر في كتاب الله سبحانه ، ولا يشبع من تلاوته . 3- اختر الوقت والمكان المناسب الذي تكون فيه نشيطا وبعيدا عن الشواغل والتشويش وبوعي تام لما تقرأ، فكثيرا ما يردد دارس قطعة يود حفظها بخمول مرات كثيرة دون أن يجد نتيجة سارَّة والسبب انصراف ذهنه إلى شيء آخر. لذلك لابد من التركيز والانتباه ودرء الخمول أثناء الحفظ . 4) نظم وقتك ووزعه توزيعا حسنا على ساعات الليل والنهار ، ومن اهم فوائد توزيع الوقت : تجدد النشاط والهمة ، ودفع الكلل والملل ، والتعود على شعائر دون رهق ، والإقبال على الجد والتقليل من اللهو . 5- تصحيح النطق والقراءة : ولا يكون ذلك إلا بالسماع من قارى مجيد أو حافظ متقن ولا يعتمد القارىء على نفسه في قراءة القرآن وتجويده مهما كان متمكن من اللغة العربية .. والقرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي فقد أخذه الرسول صلى الله عليه وسلم من جبريل شفاها ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعرض القرآن على جبريل كل سنة مرة واحدة في رمضان وعرضه في العام الذي توفي فيه عرضتين ، وقد أخذ الصحابة القرآن عن الرسول صلى الله عليه وسلمشفاها وأخذه عنهم أجيال الأمة بعدهم منهم . ومما يساعد على تصحيح النطق والقراءة أيضا هذه الأيام السماع من الأشرطة لقارىء متقن ولا يعتمد في ذلك على أشرطة صلاة التراويح. 6- تحديد نسبة الحفظ كل يوم فمثلا يحدد عشر آيات كل يوم أو صفحة أو حزب أو ربع حزب أو أكثر أو أقل كل حسب استطاعته . 7- إجادة الحفظ : لا تجاوز مقررك اليومي حتى تجيد حفظه تماما وذلك ليثبت في الذهن ومما يعين على ذلك أن يجعله شغله طيلة الليل والنهار وذلك بقراءته في الصلاة السرية وفي الجهرية إن كان إماما وفي النوافل وخاصة قيام الليل مع مراعاة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ومقدار قراءته صلى الله عليه وسلم فيها ، وكذلك في أوقات انتظار الصلوات . 8- حافظ على رسم واحد لمصحفك وذلك لأن الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع حيث تنطبق صور الآيات ومواضعها في المصحف في الذهن مع القراءة والنظر في المصحف ، فإذا غيَّر الحافظ مصحفه الذي يحفظ منه ، أو حفظ من مصاحف شتى متغيرة مواضع الآيات فإن حفظه يتشتت ويصعب عليه الحفظ. 9- الفهم طريق الحفظ : من أعظم ما يعين على الحفظ فهم الآيات المحفوظة ومعرفة وجه ارتباط بعضها ببعض لذلك يجب على الحافظ أن يقرأ تفسير بعض الآيات والسور التي يحفظها وعليه أن يكون حاضر الذهن عند القراءة 10- لا تجاوز سورة حتى تربط أولها بآخرها : بعد إتمام السورة لا ينبغي أن تنتقل إلى سورة أخرى إلا بعد إتمام حفظها تماما وربط أولها بآخرها وإتقانها . 11- التسميع الدائم : يجب ألا يعتمد على تسميع حفظه لنفسه بل عليه أن يعرض حفظه على حافظ آخر أو متابع آخر في المصحف ويكون هذا الحافظ أو المتابع متقن للقراءة السليمة حتى ينبه إلى الأخطاء أثناء التسميع مثل أخطاء النطق أو التشكيل أو النسيان ، فكثيرا ما يحفظ الفرد السورة خطأ ولا ينتبه لذلك . 12- المتابعة الدائمة : يقول صلى الله عليه وسلم (( والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها )) متفق عليه .وعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره ، وإذا لم يقرأه نسيه ) رواه مسلم . فلا يكاد القارىء يتركه قليلا حتى ينساه لذلك لا بد من المتابعة الدائمة والسهر الدائم على حفظ القرآن .. وهذا يعني أن الحافظ لا بد أن يكون له ورد دائم كل يوم . 13- العناية بالمتشابهات : وخاصة التشابه في اللفظ وعلى مدى الإهتمام به يكون الحفظ جيدا .قال تعالى {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله }[ الزمر23]. 14- اغتنام سنوات الحفظ الذهبية: وهي تقريبا من سن الخامسة إلى الثالثة والعشرين حيث تكون الحافظة في هذه السنوات أفضل من غيرها ثم يبدأ خط الحفظ بالهبوط ويبدأ خط الفهم بالصعود ، وقد قيل [ الحفظ في الصغر كالنقش على الحجر ، والحفظ في الكبر كالنقش على الماء. ![]() بعض الوسائل والطرق التي تعين على الحفظ ![]() 1- مصحف الحفاظ :ويتميز بأن الصفحة دائما تبدأ برأس آية وتختتم برأس آية وأن الأجزاء لا تبدأ إلا برؤوس الصحائف مما ييسر على القارىء تركيز بصره في الآية حتى ينتهي من استظهارها من غير أن يتوزع ذهنه بين صفحتين . ![]() المصحف المجزأ :سواء كان كل جزء مستقل أو كل خمسة أجزاء مستقلة فبالإمكان الاحتفاظ بواحد في الجيب بسهولة ويسر . ![]() 3- قراءة الآيات قراة متأنية : يستحسن لمن أراد الحفظ تلاوة الآيات وقراءتها قراءة متأنية قبل الحفظ ليرسم لنفسه الصورة العامة لها . 4- الطريقة الثنائية : ينبغي أن يبحث عن أخ يشترك معه في الحفظ ويتخذه خليلا في الذهاب والإياب والمدارسة ، ويستحسن وجود التلاؤم والوفاق بينهما من الناحية النفسية والتربوية والدراسية والسن أيضا حتى تثمر هذه الطريقة في الحفظ. 5- تقسيم الآيات إلى مقاطع يربطها مثلا موضوع واحد وتحفظ من أولها إلى آخرها جملة أو يمكن اعتبار خمسة آيات تبدأ أو تنتهي بحرف معين مقطعا مستقلا أو آية جامعة تبدأ بـ { يا أيها الذين آمنوا } أو { يا أيها الناس } وغير ذلك .. وبهذا التقسيم تصغر الصفحة في نظر القارىء وتصبح كل صحيفة مقطعين أو ثلاثة يمكن حفظها بسهولة . 6- قراءة الآيات في الصلاة وقيام الليل والنوافل فإذا حفظت مقطعا فكرره في جميع الفروض والنوافل وتحية المسجد ، فكلما كررت ونسيت فعد إلى المصحف فإنك سوف تحفظه بإذن الله ، وقيام الليل من أحفظ ما يكون للقرآن { إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلاً } 7- طريقة الكتابة : وتتم بأن يكتب الطالب المقطع بيده على السبورة أو على ورقة بالقلم الرصاص ثم يحفظها ثم يبدأ بمسح المقطع بالتدريج لينتقل إلى مقطع آخر . 8- طريقة للمراجعة : يمكنك أن تأتي بكراسة من الورق الأبيض ، في نفس حجم طبعة المصحف الذي تحفظ منه ، ثم ترقم صفحاتها بنفس ترقيم المصحف ، مع قيامك برسم المستطيل الداخلي في كل ورقة ، بنفس مقاس تلك الطبعة ، ثم بعد ذلك تقوم بكتابة الكلمات التي أنسيتها أو التبس عليك حفظها ، بخط واضح كاللون الأحمر مثلا ، مع تركك باقي الصفحة دون كتابة ، فإذا أردت مراجعة سورة ما نظرت إلى تلك الكراسة . ويمكن استعمال أقلام التظهير على الكلمات محل الالتباس في الحفظ وتظهيرها في المصحف مباشرة ، وعند المراجعة تقرأ فقط الكلمات المظهرة . 9- الالتزام بالبرنامج المكتوب فلا بد أن يعتمد من أراد حفظ القرآن برنامجا محددا مكتوبا يلتزم به يوميا ويكون هذا البرنامج حسب طاقته وقدرته على الحفظ ، فضع لك برنامجا تستطيع الاستمرار بتنفيذه . 10- فهم المعنى العام للآية فهو باب لرسوخ الحفظ في الذهن . 11- الالتحاق بمدارس وحلقات تحفيظ القرآن في المساجد أو غيرها فإنها تعين الراغب في الحفظ على المتابعة وفهم المعنى وإتقان التلاوة . وهي من أنفع الطرق للصغار والفتيان في حفظ القرآن . 12- الالتزام بإمامة مسجد وتعتبر وسيلة ناجحة جدا لمن يستطيعها تجعل الفرد في متابعة وحرص على إتقان الحفظ دائما . 13- الترديد والتكرار : ويقصد بها الترديد مع المعلم أو مع شريط لقارىء متقن التجويد ، وتكرار سماع الشريط لأن السماع من الوسائل القوية في الحفظ عند الكثير من الناس ، فيرسخ السماع في الذهن كما يرسخ مكان الكلمات في المصحف في الذهن . وهذه الطريقة مفيدة وهي من أكثر الطرق ثمرة خاصة مع الصغار . قال ابن مسعود رضي الله عنه : حفظت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة :: من عوائق الحفظ :: ![]() 1- كثرة الذنوب والمعاصي فإنها تنسي العبد القرآن وتنسيه نفسه وتعمي قلبه عن ذكر الله وتلاوة وحفظ القرآن . 2- عدم المتابعة والمراجعة الدائمة والتسميع لما حفظه من القرآن الكريم . 3- الاهتمام الزائد بأمور الدنيا يجعل القلب معلقا بها وبالتالي يقسو القلب ولا يستطيع أن يحفظ بسهولة . 4- حفظ آيات كثيرة في وقت قصير والانتقال إلى غيرها قبيل إتقانها . 5- الحماس الزائد للحفظ في البداية مما يجعله يحفظ كثيرا دون إتقان ثم إذا وجد نفسه غير متقن فتر عن الحفظ وتركه . ![]() علاج نسيان القرآن الكريم ![]() 1- اللجوء إلى الله سبحانه و تعالى بالدعاء و التضرع إليه أن يلزم قلبك حفظ كتابه و العمل به على الوجه الذي يرضيه عنك 2- اخلص النية إلى الله تعالى و تعبد ربك بتلاوته 3- اعزم على العمل به بفعل أوامره و أجتناب نواهيه 4- تعهد القرآن بالتلاوة و حسن صوتك به 5- اجعل لك حزباً تقرأه كل يوم بمقدار حفظك , فمثلا إذا كنت حافظ للقرآن كاملا فأقل ما تقرأه في اليوم جزءاً 6- اعمل بأمر هذه الآية و هي نفسك للثمره ..قال تعالى : (( و اتقوا الله و يعلمكم الله و الله بكل شيء عليم)) 7- و أخيرا ..احذر احذر احذر أ- العجب و الرياء ب- أكل الحرام و المتشابه ج- الإستهزاء بالآخرين ممن لا يحفظ أو لا يعرف يقرأ د- االمعاصي و الذنوب كبيرها و صغيرها هـ- ترك المداومة و التعهد بقراءته و لو بأصعب الظروف و لو حصل مثل ذلك فبادر بالقضاء وفى النهايه ارجو من الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا فيما نحبه ويرضاه العمل دا خالص لو جه الله تعالى ولجميه احبائى فى منتدى العمالقه والله عامل ليكم الموضوع دا مخصوص عشانكم انتم اتمنى ان ينال اعجابكم فلا تنسونى يا اخوانى ولو بدعوه واحده بظهر غيب ![]() كيف تتأثر بالقرآن الكريم .....وكيف تحفظ القرآن الكريم حفظا جيدا موضوع مهم جدا جدا
|
|
|
رقم المشاركة : [2] | |
|
: : صحفيــة العمالقـــة : :
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
موضوع جميل جدا
بارك الله فيك وجعله فى ميزان حسناتك ![]() |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [3] | |
|
TEXTILE ENGINEER
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
شكرااااااااااااااااااااااا ليكى يا مايا على مشاركتك الجميله دى واتمنى الدخول مره اخرى ولكن بعد تعديل الموضوع واضافه اللمسه الاخيره |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [4] | |
|
TEXTILE ENGINEER
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
أخوانى الكرام هذا الموضوع خالص لوجه الله تعالى
وارجو من الله عز وجل ان يوفقنى فى خدمه كتاب الله ارجو نشر هذا الموضوع فالدال على الخير كفاعله انا عملت الموضوع دا خصيصا عشانكم انتم اعضاء المنتدى الحلوين يارب تستفادوا منه |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [5] |
|
: : عملاق نشيط جدا : :
![]() ![]() ![]() ![]()
|
روعة فوق الوصف أيضا..مهما قلت لن أوفيك حقك على هذه المواضيع العطرة طرح نورانى رائع ... كما عوّدتنا أخى أحمد ...جزاك الله خيرا... وجعلكِ في عليين... ونفع بك وجعل القرآن شفيعا لك وحافظا بارك الله فيك و لك و عليك ...... ودُمت بوُد .......... {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاء بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }القصص85 |
|
|
|