عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 15-06-2007, 01:03
الصورة الرمزية ENG:Salah
ENG:Salah ENG:Salah غير متواجد حالياً
: : عملاق ذهبي : :
 





ENG:Salah will become famous soon enoughENG:Salah will become famous soon enough
a3 الجميع تحت (( الجزمة )) .... فهمى هويدى

الجميع تحت (( الجزمة )) ....
فهمي هويدي

شبكة العمالقة
يكاد المرء يصدق عينيه حين يقرأ في الصحف عنواناً رئيسياً على الصفحة الأولى يتحدث عن نائب مجلس الشعب (( المسحول )) .. و لا يستطيع المرء أن يقاوم شعوره بالصدمة و المهانة حين يقرأ في التفاصيل المنشورة أن رجال الأمن لاحقوا النائب ذات مساء ، بعدما كان يؤدى واجب العزاء في احد أبناء دائرته ، بعدما استوقفوا سيارته و أحاطوا بها ظهر احد ضباط امن الدولة ، و أشار إلى اثنين من أمناء الشرطة بأمن الدولة ،و قال لهما : هذا هو الدكتور ياسر .

و ما أن نطق صاحبنا بالاسم حتى اندفع أمينا الشرطة نحوه و قالا له: انزل ياله ، انزل يا ابن ال.... أنت فاكر نفسك عضو مجلس شعب بصحيح .. و حين رفض الاستجابة ، محتميا بحصانته كعضو في مجلس الشعب ... ماذا حدث ؟! ... حسب الرواية التي نشرتها (( الدستور )) أمس عن لسان العضو (( المسحول )) فإنهم : أنزلوني من السيارة عنوة ، و انهالوا على بالضرب ، بالصفعات و اللكمات و الركلات و الشتائم فقلت لهم سارد عليكم في مجلس الشعب ، فقال ضابط امن الدولة : (( إحنا فوق الكل يا ابن ال .... مجلس الشعب و أعضاؤه و فتحي سرور تحت الجزمة )) .

من الرواية المنشورة فهمنا أن الضابط الذي قاد الحملة اسمه الرائد احمد ثروت رئيس مباحث مركز قويسنا بمحافظة المنوفية و انه أجرى اتصالاً بضابط آخر في امن الدولة بالمحافظة اسمه (( وائل مخلوف )) و نقل إليه صورة ما جرى ، فأعطى الرجل تعليماته بمواصلة المهمة التي لخصها النائب الدكتور (( ياسر حمودة )) على النحو التالي : جرجروني في الشارع ، و رموني في مسقاة ، مملوءة بالطين ، و تبادلوا توجيه الضربات لي مرة أخرى ، بالركلات والصفعات ،و اخذوا هاتفي المحمول و كسروا نظارتي، كل ذلك و أهالي الدائرة يتابعون المشهد من الشرفات و قد تملكهم الرعب .

بعد أداء (( المهمة )) على النحو الذي رأيت ، ترك النائب ملقى في الوحل ، و قد تمزقت ثيابه و توزعت الكدمات و الجراح على كل أنحاء جسمه ، فاستجمع قواه و ذهب إلى مستشفى قويسنا لكي يضمد جراحه و يثبت حالته ، ثم اتجه إلى مقر النيابة ليقدم بلاغاً ضد رجال الأمن الذين اعتدوا عليه ، ومرمغوا كرامته في الوحل .

إن أحداً لا يستطيع أن يصدق أن ما فعله أمينا الشرطة و ضابط امن الدولة كان (( اجتهادا )) من جانبهم ، أو تصرفات شخصية قاموا بها على مسئوليتهم ، و لو أن الأمر كذلك لهان ، و لكانت الصدمة اقل و لكن الذين يعرفون شيئاً عن سلوك رجال الأمن يدركون إن ذلك يكمن أن يحدث مع أي مواطن عادى ، باعتبار أن إهانة المواطنين أصبحت تمثل سلوكاً عادياً لدى اغلب رجال الشرطة في ظل قانون الطوارئ.

ثم أنهم باتوا مطمئنين إلى أن التعديلات الدستورية الأخيرة أطلقت أيديهم في العبث بكرامات الناس إلى ابعد مدى و لكن الأمر يختلف مع الأشخاص الذين يعرفون بأنهم يتمتعون باى حصانة كانت ، ذلك أن التعرض لهؤلاء بالشتم و الضرب و السحل لا يتم إلا بتعليمات ، و لذلك ازعم أن ما جرى للنائب (( ياسر حمود )) إذا ثبتت صحته ، لا ينبغي أن يحاسب عليه أمينا الشرطة أو الضباط المحليون ، لأن هؤلاء لم يفعلوا سوى أنهم نفذوا حرفيا ما صدر لهم من تعليمات الرؤوس الكبيرة ، فهؤلاء هم المسئولون الحقيقيون ، و هؤلاء هم من ينبغي أن يسألوا و يحاسبوا .

إن النائب بعد انتخابه يصبح نائبا عن الأمة ، و انتمائه إلى الإخوان يأتي في المرتبة التالية ، و لذلك فان العدوان البشع الذي وقع على الرجل يمثل إهانة للشعب الذي انتخبه و المجلس الذي يتمتع بعضويته ، لكن واقعنا المحزن يقول بغير ذلك ، لان الرسائل التي نتلقاها كل حين ، تقول لنا بصريح العبارة انه لا كرامة و لا حصانة لمواطن لا ترضى عنه الحكومة نائبا كان أم قاضياً ، و من أسف الجميع يتلقون أمثال تلك الرسائل بتسليم و إذعان مذهلين ، بمن فيهم رئيس مجلس الشعب الذي أصابته الإهانة برذاذها ، بقدر ما أصابت المجلس الذي يحتل منصته الرئيسية منذ 17 عاماً .

إذا وقعت هذه الواقعة في أي بلد محترم – و هي لا يمكن أن تقع – فإما أن تسحب الثقة من وزير الداخلية ، أو أن يستقبل رئيس مجلس الشعب من منصبه ،لكن شيئاً من ذلك لم يحدث في بلادنا ، حيث سيبقى كل منهما في منصبه ، دون أن تهتز لأي منهما شعرة للسبب لا اشك في انك تعرفه جيداً .






التوقيع
شبكة العمالقة

شبكة العمالقة

الجميع تحت (( الجزمة )) .... فهمى هويدى

 

التوقيع
غائب
لظروف
الدراسه
دعواتكم
فلا تنسونى ...
شبكة العمالقة


شبكة العمالقة

رد مع اقتباس