وقفصاحب "فتوى" إرضاع المرأة لزميلها في العمل
القاهرة، مصر (CNN) –
حسماً للجدل الذي احتدم مؤخراًعلى خلفية "الفتوى" التي أدلى بها أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، والتيأباح فيها "رضاعة المرأة العاملة لزميلها في العمل"، قرر المجلس الأعلى للجامعة،وقف صاحب هذه "الفتوى" عن العمل، وإحالته للتحقيق.
وفي ختام اجتماع مجلس جامعة الأزهر، أصدر رئيس الجامعة، الدكتور أحمد الطيبالاثنين، قراراً بوقف الدكتور عزت عطية، رئيس قسم" الحديث" بكلية "أصول الدين"، عنالعمل، وإحالته إلى لجنة تحقيق "جراء ما صدر عنه بموضوع إرضاع الكبير."
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، أن قرار وقف الدكتور عزت عطية، جاء بعدقليل من توصية "مشيخة الأزهر الشريف" باتخاذ إجراءات ضد صاحب تلك "الفتوى" التيأثارت جدلاً واسعاً امتد إلى أروقة البرلمان المصري.
وقالت الوكالة إن شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي أصدر "توصية" لرئيس جامعة الأزهر،بإيقاف رئيس قسم الحديث، وإحالته للتحقيق.
كما جاء في بيان صدر عن مشيخة الأزهر، أن "ما أفتى به عطية يتنافى مع مبادئالدين الإسلامي الحنيف، ويخالف مبادئ التربية والأخلاق ويسيء إلى الأزهرالشريف."
وكان رئيس قسم الحديث بجامعة الأزهر، قد أباح في فتواه أن المرأة العاملة يجوزلها أن ترضع زميلها في العمل، لإباحة "الخلوة الشرعية" بينهما، إذا اقتضت ظروفالعمل ذلك.
وادعى عطية بالقول إن فتواه توضح "حكماً شرعياً ورد في السنة النبوية"، وهو "ثبوت إرضاع الكبير لإباحة الخلوة بين رجل وامرأة، ليس بينهما صلة قرابة النسب، ولاصلة الإرضاع في حال الصغر قبل الفطام، بشرط أن تكون الخلوة لضرورة دينية أودنيوية."
ووصف الخلوة بأنها "إغلاق باب الحجرة على رجل وامرأة، وعدم إمكانية رؤية منبداخل المكان، بأي وسيلة"، حيث ضرب عدة أمثلة على ذلك، منها مدير العمل وسكرتيرته،اللذين قد يجتمعان بغرفة مغلقة لا يستطيع أحد رؤية ما يحدث بداخلها، وكذلك الخادمةالتي تضطرها ظروف العمل للإقامة في منزل به رجال ويغلق عليهم الباب.
وقال عطية، في تصريحات نقلتها العديد من الصحف المصرية وفضائيات عربية، إن "إرضاع الكبير يضع حلاً لهذه المشكلة"، مضيفاً قوله: "إن حماية الأعراض من المقاصدالأصيلة للشريعة، ويبنى عليها كثير من الأحكام."
وأوضح أن "الخلوة تحل للرجل والمرأة الأجنبية عنه (التي لا تربطه بها قرابة)،بعد أن يرضع منها خمس مرات"، وأضاف أنه "يجوز للرجل بعد ذلك أن يرى شعرها"، مدعياًأن "إرضاع الكبير يجيز الخلوة بين الرجل والمرأة، ولا يحرم الزواج بينهما."
ولكن صحيفة "الأحرار" اليومية، وهي واحدة من كبرى صحف المعارضة بمصر، ذكرت فيعددها الاثنين، أن عطية تراجع عن رأيه، ونقلت قوله في بيان: "الرأي عندي أن الرضاعةفي الصغر، هي التي يثبت بها التحريم، كما قال الأئمة الأربعة، وأن إرضاع الكبير كانواقعة خاصة لضرورة، وأن ما أفتيت به كان مجرد اجتهاد."
وقد أثارت هذه "الفتوى" جدلاً بين علماء الدين في مصر، حيث اعتبرها بعض علماءالأزهر "خروجاً على إجماع علماء الأمة، ومن شأنها أن تؤدي إلى نشر الرذيلة بينالمسلمين."
وقالوا إن الرضاعة مدتها عامين، ومن غاياتها أن ينبت اللحم، ويقوى العظم، أما "إرضاع الكبير" فلا يؤدي إلى ذلك، بل يثير الشهوات، لأن "كشف المرأة ثديها لغيرزوجها، هو كشف لعورتها."
إرضاع المرأة لزميلها بالعمل
التعديل الأخير تم بواسطة A7med 3adel ; 05-06-2007 الساعة 11:55.