السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سأل الزمخشري أبا حامد الغزالي عن آية ( و رحمتي وسعت كل شيء )
فأجابه بقوله :
إذا استحال أن تعرف نفسك بكيفية أو أينية ، فكيف يليق بعبوديتك أن تصف الربوبية بأين أو كيف ،
و هو مقدس عن الأين و الكيف ؟!
ثم جعل يقول :
قل لمن يفهــــم عني ما أقول قصّــــــــــر القول فذا شرح يطـــــــــــول
ثَـمَّ سـرٌّ غامـض مـن دونـه قَصــــــــرت و الله أعناق الفحــــــــول
أنـت لا تـعـرف إيّـاك و لا تدر من أنت و لا كيف الوصــــــــــــول
لا ولا تدري صفات رُّكبت فيك حــــــــارت في خفاياه العقول
أين منك الروح في جوهره هل تراها فترى كيف تجول
و كذا الأنفاس هل تحصرها لا و لا تدري متى عنك تزول
أين منك العقل و الفهم إذا غلب النوم فقل لي يا جهول
أنت أكل الخبز لا تعرفه كيف يجري منك أم كيف تبول
فإذا كانت طواياك الـتـي بين جنبيك كذا فيها ضلول
كيف تدري من على العرش استوى لا تقل كيف استوى كيف النزول
كيف يحكي الرب أم كيف يرى فلعـمـري ليس ذا إلا فـضــــول
فـهو لا أين و لا كـيف له و هو رب الكيف و الكيف يحـــــــول
و هو فوق الفوق لا فوق له و هو في كل النواحي لا يزول
جـلّ ذاتـا و صفـات و سمـا و تـعالى قـدره عمـّا تـقول
.
.
.

قصيدة من اروع ما يمكن ان تقرأ
التعديل الأخير تم بواسطة Free Pen ; 07-06-2007 الساعة 01:56.