أجسام الفراشات :
تشارك الفراشات بقية الحشرات في خصائص جسدية معينة، مثل الهيكل الخارجي الصلب الذي يدعم الجسم ويحمي الأعضاء الداخلية. وأجسام الفراشات مثلها مثل أجسام بقية الحشرات، مقسمة إلى ثلاث مناطق هي: 1- الرأس 2- الصدر 3- البطن.
الرأس : مركز الإحساس لأنه يحمل كلاً من: 1-العينين 2- قرني الاستشعار 3- أجزاء الفم.
العينان : للفراشة عينان مركبتان على جانبي الرأس. وتتكون العين من آلاف العديسات الصغيرة، حيث تمكن كل عديسة الحشرة من رؤية جانب واحد من الوسط الموجودة فيه. ويجمع الدماغ الصور المختلفة التي تراها العديسات في صورة واحدة.
قرنا الاستشعار زوج من القرون الطويلة النحيلة، ينموان بين العينين المُركَّبتين. وهما عضوا الشم تستعملهما الفراشة لتحديد مكان الطعام وللعثور على الأليف، وربما يعملان كذلك كعضوي سمع ولمس.
أجزاء الفم : ليسروع الفراشات أجزاء فم قارضة، تتكون من شفتين، وزوجين من الفكوك. ويُعاد ترتيب تلك التراكيب عندما يتحول اليسروع إلى فراشة كاملة، حيث يختفي تقريبا أحد زوجيّ الفكوك. أما الزوج الآخر فيتحول إلى أنبوب طويل ماص يُسمى الخرطوم، ينطوي على نفسه عند عدم الاستعمال، بينما تكوّن الشَّفتان غمداً لحماية الخرطوم.
وتستعمل الفراشة خرطومها لامتصاص الرحيق، وتساعدها على ذلك عضلات توجد في الرأس. وتسحب الرحيق إلى تجويف في الرأس، وعندها يغلق غطاء في مؤخرة الخرطوم فيمنع خروج الرحيق، بينما تدفع عضلات أخرى الرحيق إلى داخل معدة الفراشة.
الحراشف المتراكبة تغطي أجنحة الفراشة.
وتمد الحراشف الأجنحة بلونها وشكلها، واللون الذي تتميز به .
وتوضح الصورة الملتقطة عن قرب كيفية تراص الحراشف في الأجنحة.
الصدر : هو الجزء الأوسط من جسم الفراشة، ويربطه مع الرأس عنق قصير رقيق ويلتصق بالصدر كل من: 1- الأجنحة 2- الأرجل.
الأجنحة : للفراشة زوجان من الأجنحة، زوج أمامي وزوج خلفي. وتعمل شبكة من الأوعية تجري عبر الأجنحة، ومليئة بالهواء، كدعامات للأجنحة. والأجنحة صلبة قرب حوافها الأمامية، وقرب قواعدها، ولكن حوافها الخارجية مرنة، ولذا تنثني عند خفقها أثناء الطيران، مما يدفع الهواء إلى الخلف والفراشة إلى الأمام، بينما تمنح حواف الأجنحة الأمامية الارتفاع للحشرة أثناء طيرانها للأمام.
ولا يمكن للفراشات والعثات الطيران، إذا كانت درجة حرارة أجسامها أقل من 30°م. وحينما تكون درجات حرارة الهواء حولهما أقل من هذه الدرجة، يتعين على كل من الفراشات والعثات تسخين عضلات الطيران، إما بتعريض أجسامها للشمس، أو بهز أجنحتها هزاً متواصلاً، وبذلك تمتص عضلات الطيران الحرارة الكافية التي تجعل الطيران ممكنا.
يحدِّد كلٌّ من حجم الفراشة، وحجم أجنحتها الطريقة التي تطير بها. ففراشات الصقلاب والفراشات خطافية الذيل مثلاً، لها أجسام صغيرة وخفيفة، وأجنحة كبيرة. وتطير تلك الفراشات بخفق أجنحتها ببطء. وهي جيدة الانسياب في الهواء، ويمكنها الطيران لمسافات طويلة. ومن ناحية أخرى فإن الواثبات ذات أجسام كبيرة وثقيلة، وأجنحة صغيرة مدببة، مما يتعين عليها خفق أجنحتها بسرعة لتظل في الهواء. ولذا فإن الواثبات لا ترتفع عالياً ولا تتزلق بسلاسة في الهواء ولكنها تطير بسرعة لمسافات قصيرة.
وتغطي أجنحة الفراشة حراشف دقيقة مسطحة متداخلة فيما بينها. وهذه الحراشف مصدر الألوان والتشكيلات الرائعة الموجودة في أجنحة الفراشات. وتحتوي بعض الحراشف على الأصباغ (مواد تلوين) التي تعطي الألوان السوداء والبنية والحمراء والبيضاء والصفراء، بينما تنتج أنواع أخرى من الحراشف الألوان، بعكسها للضوء على أسطحها. ومن الألوان المعدنية البراقة التي تعكسها تلك الحراشف اللونان الأزرق والأخضر.
الأرجل : للفراشة ثلاثة أزواج من الأرجل، ولكل رجل خمسة مقاطع رئيسية، توصل بينها مفاصل تُمَكِّن الحشرة من تحريك أرجلها في مختلف الاتجاهات. وتنتهي كل رجل بزوج من المخالب وبوسادة شَعْرية. وتستعمل الحشرة المخالب في الإمساك بالأسطح ،بينما الشعيرات الموجودة على الوسائد، تستخدم أعضاء للتذوق. وللفراشات أرجل ضعيفة ولذا لا تستطيع السير إلا لمسافات قصيرة فقط.
والأرجل الأمامية قصيرة جدًا في بعض الأنواع. وهذه الأرجل الفُرشية لا تصلح للمشي، بينما أعضاء التذوق فيها جيدة. وتستطيع الفراشات فرشية الأرجل تمشيط أوراق النبات بأرجلها الفرشية لتحدد ما إذا كان هذا النبات مصدرًا جيدًا للغذاء أو مكانا مناسبًا لوضع بيضها.
البطن : تحتوي منطقة البطن في الفراشات على الأعضاء التناسلية، ويوجد بها كذلك أعضاء الجهاز الهضمي والإخراجي.
تشريح أحد أنواع الفراشات
الأعضاء الداخلية : تنقسم أعضاء الفراشة الداخلية إلى خمس مجموعات رئيسية هي 1- الجهاز الدوري 2- الجهاز العصبي 3- الجهاز التنفسي 4- الجهاز الهضمي 5- الجهاز التناسلي.
الجهاز الدوري يقوم بتوزيع الدم على جميع أجزاء الجسم بوساطة أنبوب طويل يقع مباشرة أسفل الهيكل الخارجي من جهة الظهر، ويمتد من الرأس إلى نهاية منطقة البطن. ويقع القلب، وهو الجزء الضاخ من الأنبوب في منطقة الصدر ويفرغ الدم من الأنبوب في منطقة الرأس، ومن ثم يغمر بقية الجسم. ويدخل الدم مرة أخرى إلى الأنبوب عبر فتحات صغيرة على جانبيه. ودم الفراشة إما أصفر أو أخضر، أو عديم اللون، ويحمل الغذاء إلى جميع خلايا الجسم، ولكنه لا يحمل إليها الأكسجين.
الجهاز العصبي : يتكون الجهاز العصبي في الفراشات من الدماغ الذي يوجد في الرأس وحبلين عصبيين يمران عبر منطقتي الصدر والبطن من الناحية السفلى. وتتفرع الأعصاب على جميع أنحاء الجسم من عقد عصبية صغيرة، مكونة من خلايا عصبية موجودة على الحبلين العصبيين.
الجهاز التنفسي : يقوم بحمل الأكسجين وتوزيعه على خلايا الجسم المختلفة، ويأخذ منها ثاني أكسيد الكربون إلى خارج الجسم. ويدخل الأكسجين إلى الجسم عبر ثقوب دقيقة تسمى الثغور التنفسية، توجد على طول جانبي الجسم. ويتصل كل ثغر تنفسي مع شبكة أنبوبية تسمى القصبة الهوائية. وتتفرع القصبة الهوائية إلى جميع خلايا جسم الفراشة وبهذه الطريقة تحصل خلايا الجسم على الأكسجين من الهواء مباشرة وليس عن طريق الدم.
الجهاز الهضمي : أنبوب طويل، يمتد من فتحة الفم إلى فتحة الشرج الموجودة في نهاية منطقة البطن. ويمر الرحيق بعد امتصاصه بوساطة الخرطوم إلى المعى،حيث تُمتص منه الأجزاء المغذية وتمر بعد ذلك الفضلات المتبقية من خلال المعى الخلفي إلى خارج الجسم عبر فتحة الشرج.
الجهاز التناسلي : تتكاثر الفراشات تكاثرًا تناسليًا. وتنشأ الصغار عن طريق اتحاد النطفة (خلية الذكر التناسلية)، بالبيضة (خلية الأنثي التناسلية). ولأنثى الفراش زوج من الأعضاء تسمى المبايض تنمو فيها البيوض. ولذكر الفراش خصية واحدة تنتج النطاف، التي يوصلها أنبوب من الخصية إلى أنبوب آخر يفتح إلى خارج جسم الحشرة في نهاية منطقة البطن. ويضع الذكر نطافه في عضو في جسم الأنثى يسمى كيس السفاد، ثم يحملها أنبوب يسمى القناة المنوية إلى أنبوب آخر يسمى قناة البيض، حيث يتم الإخصاب.
يتبــــــــــــع