عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 21-02-2008, 05:49
الصورة الرمزية بشير
بشير بشير غير متواجد حالياً
: : مشرف المكتبة الإسلامية : :
 





بشير is a name known to allبشير is a name known to allبشير is a name known to allبشير is a name known to allبشير is a name known to allبشير is a name known to all
a9 عقيدة السلف [ 2 ] توحيد الربوبية ......

بسم الله الرحمن الرحيم

الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين ، و على اله و صحبه أجمعين ، أما بعد
أخوتي بالله نكمل الآن التعرف على التوحيد بمعرفة الشق الثاني منه ألا و وهو :

توحيد الربوبية :

يقصد بتوحيد الربوبية إفراد الله عز وجل بأفعاله ، و بعبارة أخرى أن يعتقد المسلم تفرد الله عز و جل بالخلق ، و الرزق ، وا لإحياء ، وا لإماتة ، و الملك ، و التدبير ، و سائر ما يختص به من أفعال ، و قد كان هذا النوع من التوحيد واضحا بيِّنا حتى لدى المشركين و الكفار ، لوضوح دلائله ، و جلاء آياته .
و قد قص الله عز وجل علينا في كتابه الكريم قصة طاغيين ادعيا بعض خصائص الربوبية ، فعاقبهما الله عز وجل ، بجنس ما ادعياه .
فهذا طاغية يسمى النمرود بن كنعان ادعى أنه قادر على إحياء الموتى مضاهيا بذلك رب العزة و الجلال ، فما كان من إبراهيم عليه السلام إلا أن طلب منه فعلا آخر من أفعال الرب - جل جلاله - و هو تسيير الشمس من المشرق إلى المغرب ، فعجز ، و بهت ، و لم يستطع إلى ذلك سبيلا ، قال تعالى : { ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين } (البقرة:258)، و قد ذكر أهل التفسير : أن الله عز وجل ابتلى النمرود بذبابة دخلت رأسه و جعلت تطن ، و هو يحاول إخراجها ، لكن دون جدوى ، فما كان منه إلا أن أمر عبيده أن يضربوا رأسه بالنعال ، إلى أن مات ، فهذا الذي ادعى إحياء الموتى قد عجز أن يميت ذبابة على صغر حجمها ، و قربها منه ، و إيذائها له ، فكيف تصح دعواه بعد ذلك ؟! .
و أما الطاغية الثاني : فهو فرعون عليه لعنة الله ، الذي ادعى الربوبية ، وذكر الله تعالى قوله في ذلك : ( أنا ربكم الأعلى ) ( النازعات : 24 ) ، و مع ادعائه الربوبية ، لم يستطع أن ينجي نفسه من الغرق ، فأي رب هذا الذي يغرق ، ثم لا يستطيع أن ينجي نفسه .
فهذه الآيات تدلنا على تفرده سبحانه بالربوبية ، و أن الأمر إليه أولاً ، و آخراً ، { ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين }( الأعراف:54).
و قد كان المشركون معترفين بهذه الحقيقة ، اعترافا نطقت به ألسنتهم ، فاحتج سبحانه بهذه الاعتراف على ضلال مسلكهم في عبادتهم غيره ، وتوجههم إلى سواه ، قال تعالى : { قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون () قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون } ( يونس:34- 35 )
وقال تعالى: { ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون } (العنكبوت:63) .
ذلك أن المنطق العقلي يقتضي أن تصرف العبادة إلى الخالق الرازق ، الذي بيده مقاليد الأمور ، أما صرفها إلى من لا يملك لنفسه - فضلا عن غيره - ضرا ، و لا نفعاً ، فهذا مما لا تقر به العقول السليمة ، و لا تؤيده الفطر المستقيمة .
وعلى ضوء ما سبق ، يبدو جليا تضافر أدلة الكتاب مع أدلة العقل على إثبات وحدانية الله عز وجل في ربوبيته ، و يتبين أيضاً مدى ضلال المشركين في عبادتهم غير الله عز و جل من الشجر ، و الحجر ، و غيرها من المعبودات التي لا تملك لهم ضراً ، ولا نفعاً ، وقد جاءهم من الحجج ، والبراهين ما لا يستطيعون دفعه ،و لا يملكون رفعه .

للإطلاع على الموضوع السابق
عقيدة السلف [1] التوحيد حقيقته وأنواعه .....

عقيدة السلف [ 2 ] توحيد الربوبية ......

 

التوقيع
?


التعديل الأخير تم بواسطة بشير ; 23-02-2008 الساعة 02:22.
رد مع اقتباس